البيان الختامي للجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية

الأربعاء, أبريل 28, 2021 - 12:30

انعقدت بحمد الله وتوفيقه، أشغال الدورة العادية للجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية، وذلك يومي السبت والأحد 27 و28 شعبان 1442، الموافق لـ 10 و11 أبريل 2021، بصيغة نصف حضورية، تحت شعار "احترام الإرادة الشعبية أساس الاختيار الديمقراطي".
وتميزت الدورة، بجلسة افتتاحية، أطرها الأخ الأمين العام للحزب، الدكتور سعد الدين العثماني، والأخ الكاتب الوطني الأستاذ محمد أمكراز.
ووفقا لجدول أعمال الدورة، وطبقا لمقتضيات اللائحة الداخلية للجنة المركزية، تمت مناقشة تقارير أداء الشبيبة، والتقرير المالي لسنة 2020، ومناقشة برنامج عمل الشبيبة لسنة 2021، والمصادقة عليه، ومناقشة ميزانية سنة 2021، كما تم تجديد المصادقة على رؤساء اللجان الدائمة باللجنة المركزية، إضافة إلى المصادقة على الأوراق المعروضة على اللجن الدائمة، ومنها تعديلات النظام الداخلي للشبيبة، وورقة الحملة الوطنية السابعة عشرة، وورقة التربية والتكوين.
وقد شهدت هذه الدورة نقاشا سياسيا عميقا ومستفيضا، استحضر سياقات انعقادها، وعددا من القضايا المطروحة وطنيا ودوليا، وبناء على ذلك تعبر اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية عما يلي:
·         تأكيدها موقف شبيبة العدالة والتنمية الداعم للوحدة الترابية والوطنية للمغرب، وللمقترح المغربي بشأن منح جهة الصحراء نظام حكم ذاتي في إطار سيادة المملكة، باعتباره مقترحا جدّيا وواقعيا ومسؤولا يضمن مصالح جميع الأطراف، ويمكن جميع الصحراويين، سواء منهم المقيمون داخل المملكة، أو الموجودون بالخارج، من التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية، من خلال هيئات تمثيلية، تشريعية وتنفيذية، وقضائية، وسيمكن إخواننا بمخيمات البؤس والذل بتندوف من العيش في أمان واستقرار داخل وطنهم؛
·         تثمينها الجهود الدبلوماسية المغربية لصالح قضية الصحراء المغربية وعلى رأسها جهود جلالة الملك التي أثمرت اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، وافتتاح عدد من قنصليات الدول الشقيقة والصديقة بمدينتي العيون والداخلة بالصحراء المغربية، كما تثمن جهود المكتب الوطني والهيئات المجالية للشبيبة في الدفاع عن مغربية الصحراء، مجددة تأييدها لنداء "الأخوة والوحدة" الذي أطلقته الشبيبة في زيارة مكتبها الوطني لمعبر الكركرات، وتنويهها بالمبادرة التي أطلقها المكتب الوطني ومنها إحداث أكاديمية للتكوين في قضية الصحراء المغربية، والحملة التواصلية والترافعية مع الهيآت الشبابية بعدد من الدول العربية والافريقية.
·         رفضها اللجوء إلى الحلول الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، وما يرافق ذلك من تجاوزات تمس بالحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين من خلال الإفراط في التدخلات العنيفة واعتقال بعض المحتجين، كما حدث أخيرا مع احتجاجات الأساتذة، الأمر الذي يشوش على جهود بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وما تقتضيه من تعزيز صيانة الحقوق والحريات.
·         دعوتها إلى الإفراج عن الصحفيين المعتقلين ومعتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، كمدخل ضمن مجموعة مداخل لإطلاق مبادرات تصالحية وطنية، تسهم في تهيئ الظروف والأجواء المناسبة لتعزيز اللحمة الوطنية وتصفية الأجواء السياسية والحقوقية الوطنية، وتحفيز عموم الشباب المغربي على المشاركة الإيجابية وتوطيد ثقتهم في دولتهم ومؤسساتها، ودرءا لكل ما يسيء لما راكمته بلادنا على مستوى الحقوق والحريات انسجاما مع الآمال التي فتحها دستور 2011؛
·         تأكيد مطلبها بضرورة إطلاق حوار وطني وجهوي موسع حول مشروع القانون المتعلق  بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، قبل مناقشته في البرلمان، اعتبارا لما يتطلبه هذا الملف من نهج أسلوب التريث وتوسيع الاستشارة خاصة مع المزارعين من أبناء المناطق المعنية الذين يجب الإنصات بإمعان لتخوفاتهم وهواجسهم ومقترحاتهم النابعة من تجربتهم الواقعية، ومع المؤسسات الدستورية المعنية، ومع الخبراء في الشأن الصحي والاقتصادي والاجتماعي، وعموم المواطنين، وذلك بالنظر إلى الأبعاد الأمنية والصحية والاقتصادية والاجتماعية والقيمية للمشروع، وتأثيره على كافة فئات المجتمع المغربي، مستغربة لتوقيت إثارته على بُعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية، داعية الحزب من خلال فريقيه بالبرلمان إلى اتخاذ الموقف المناسب في رفض كل محاولة لتمرير المشروع دون طرحه للنقاش العمومي اللازم؛
·         تجديد دعوتها إلى رفع اليد عن مشروع مجموعة القانون الجنائي المعتقل بمجلس النواب، من طرف تحالفات لا تتميز فيها الأغلبية عن المعارضة، تحاول عرقلة خروجه إلى حيز الوجود بسبب مقتضيات مادة تجريم الإثراء غير المشروع، لما تتضمنه من الحد الأدنى من إجراءات مكافحة الفساد ومحاصرة أسبابه، وتجاوز نقائص آلية التصريح بالممتلكات التي ظلت آلية شكلية فارغة من أي مضمون ومفتقرة لأي جزاء عقابي، وما يتضمنه من تدابير قانونية للمساهمة في الحيلولة دون إمكانية استغلال الوظيفة أو المنصب السياسي سبيلا لمراكمة الثروات وتحصيل المكاسب بطريقة غير مشروعة؛
·         إشادتها بمواقف الأمانة العامة للحزب والفريقين البرلمانيين دفاعا عن المسار الديمقراطي، وحرصهم على استمرار نجاح بلادنا في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في ظل دستور 2011، من خلال مقاومتهم لبعض المقتضيات القانونية التي ستؤطر الانتخابات المقبلة وستؤثر على نتائجها، وستجعلها غير ذات قيمة ديمقراطية، خاصة ما تعلق بالقاسم الانتخابي بناء على عدد المسجلين، وإلغاء العتبة، وهما المقتضيان اللذان تسعى الجهات التي تقف وراءهما إلى سرقة مقاعد سواء في البرلمان أو في الجماعات الترابية في واضحة النهار، وسيغطيان كذلك على محاولة تهريب أشخاص وأحزاب لا تحظى بالقبول لدى المواطنين، إلى المؤسسات التي ستتخذ القرار في ما يتعلق بشؤونهم العامة وطنيا ومحليا؛
·         تنويهها بالعمل الجاد والمتميز والمجهودات الجبارة التي يقوم بها منتخبو الحزب بمجموع الجماعات الترابية، حرصا على المصلحة العامة وخدمة للمواطنين سواء من موقع التسيير أو المعارضة، ومؤكدة دعمها لتجارب الحزب في التدبير الجماعي، التي تتعرض لحملات الاستهداف خرقا لمبدأ التدبير الحر الذي يخوله الدستور للمنتخبين ترابيا، وعرقلة التنمية المحلية، مشددة على الحاجة الملحة لدمقرطة حقيقية للمؤسسات المنتخبة ترابيا وتمكين المنتخبين من ممارسة صلاحياتهم وفقا للقانون؛
·         دعوتها قيادة حزب العدالة والتنمية إلى التفاعل اللازم مع ما تفرضه الوضعية السياسية والحقوقية ببلادنا، وما تفرضه على حزب العدالة والتنمية، باعتباره القوة السياسية الأولى بالبلاد، من خلال اتخاذ مبادرات قادرة على لم شمل القيادة التاريخية للحزب من جهة، ومن خلال إنتاج عرض سياسي جديد يسترشد بأطروحة النضال الديمقراطي، تأكيدا لاختيارات الحزب في اعتماد التراكم والتدرج كمنهج للمشاركة السياسية مع وضوح الأهداف فيما يتعلق بإقامة الديمقراطية باعتبارها مدخلا للعدالة والتنمية الشاملة، وحرصا على عمق هذا الخيار الذي، وكما ينأى حزبنا عن النزعات المغامرة والأطروحات الانتظارية التي تعصف بالمكتسبات، فإنه ينأى كذلك عن التصالح مع واقع التخلف والفساد والاستبداد.
·         دعوتها كافة القطاعات الحكومية المعنية إلى تعبئة مزيد من الجهود، لاقتراح برامج وسياسات عمومية للتمكين للشباب المغربي على مستوى توفير مزيد من فرص الشغل والتعليم الجيد، والارتقاء بالبرامج الرياضية والثقافية الموجهة للفئات الشابة، وخصوصا في ظل الظروف الصعبة الحالية التي تلقي بظلالها على وضعية الشباب.
·         تنويهها بجهود الحكومة في التخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا على فئات واسعة من المواطنين، منذ ظهور أولى الحالات بالمغرب من خلال تخصيص دعم للأسر والفئات المتضررة من هذه الجائحة، ومن خلال رسم خطة لإنعاش الاقتصاد الوطني، داعية إلى تحري التوازن والتناسب بين الإجراءات الاحترازية المتخذة لدرء المخاطر الممكنة، وإلى ضرورة الانتباه إلى الآثار السلبية المؤكدة لتمديد هذه الإجراءات على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لعدد غير يسير من القطاعات والأسر المغربية؛
·         تأكيد موقفها المبدئي والثابت في دعم نضالات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه، وفي الاصطفاف إلى جانب المقاومة الفلسطينية الباسلة، باعتبارها خيارا حاسما وفعالا لاستعادة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ولتحرير الأراضي المقدسة من الاحتلال الصهيوني، وفي رفض التطبيع مع الاحتلال الغاصب وتبرير جرائمه ضد الشعب المظلوم والأرض المحتلة في فلسطين، محذرة من مخاطر الاختراق التطبيعي على النسيج المجتمعي الوطني ومشددة على أن مواقف الشبيبة الداعمة للقضية الفلسطينية هي جزء من الموقف الثابت للمغرب ملكا وحكومة وشعبا؛
·         تجديد تضامنها مع الأخ عبد العالي حامي الدين نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، ومؤكدة ثقتها في أن القضاء المغربي قادر على تصحيح مسار هذه القضية وإرجاع الأمور إلى نصابها بما يقوي المؤسسة القضائية، ويحفظ الأمن القضائي في بلادنا؛
·         دعوتها الأستاذ عبد الإله بنكيران إلى التراجع عن قرار تجميد عضويته في الحزب، والاستمرار في موقعه النضالي من داخل حزب العدالة والتنمية للقيام بمهامه رفقة باقي مناضلي الحزب، وتنويهها بالأدوار المهمة والمتميزة التي يضطلع بها لصالح الحزب والوطن
·         دعوتها مناضلي ومناضلات الشبيبة وكافة هيئاتها المجالية إلى تجديد العزم واستنهاض الهمم والتعبئة من أجل إنجاح المحطات النضالية والسياسية المقبلة، والاجتهاد في تأطير والتواصل مع الشباب المغربي، وطرح قضاياه وتطلعاته على جميع المستويات وفي جميع المؤسسات، والدفاع عن الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والمجالية؛

حرر بالرباط في 28شعبان 1442، الموافق لـ 11 أبريل2021

إمضاء رئيس اللجنة المركزية

حسن حمورو