"درعة تافيلالت" .. دينامية طموحة للتنمية المستدامة

"درعة تافيلالت" .. دينامية طموحة للتنمية المستدامة
الخميس, 29. يوليو 2021 - 14:10

تشهد جهة درعة تافيلالت، دينامية تنموية مستدامة، مدعومة بالعديد من المشاريع الاستراتيجية الهيكلية في عدة مناطق ذات أهمية كبيرة بالنسبة للسكان.

وتهدف هذه المشاريع، التي تم إطلاق وتدشين بعضها خلال السنة الجارية، إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأقاليم الخمسة للجهة (الرشيدية، تنغير، ميدلت، ورزازات وزاكورة).

وفي هذا السياق، تم وضع خارطة طريق تتعلق بتطوير قطاع التكوين المهني على مستوى جهة درعة تافيلالت، خاصة فيما يخص المهن والكفاءات، إذ تعد مدينة المهن والكفاءات من أهم المشاريع التي ستنجز بمدينة الرشيدية على مساحة تصل إلى 5 هكتارات باستثمار يبلغ 200 مليون درهم.

وستفتح هذه المدينة أبوابها في وجه الطلبة ابتداء من الموسم الدراسي 2023-2024، وذلك بسعة تصل إلى 2000 معقد سنويا، حيث ستضمن التكوين في 48 شعبة وتخصصا موزعة على 6 أقطاب للتكوين في مجالات الفلاحة والصناعة الغذائية والسياحة والفندقة والتجارة والتسيير والصناعة والصناعة التقليدية والرقمنة.

كما يتم الاهتمام بمجال التربية والتكوين، حيث تم في فبراير الماضي بورزازات افتتاح معهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.

وجرى إحداث هذا المعهد في إطار اتفاقية شراكة بين عدد من القطاعات الوزارية الموقعة أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس في سنة 2011، بهدف مواكبة السياسة الطاقية الوطنية.

ويوجد مشروع آخر قيد الإنجاز يتعلق بإحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا بورزازات، الذي يأتي من أجل تعزيز العرض الجامعي بهذه المدينة التي تضم أيضا كلية متعددة التخصصات، وبغية تكوين الأطر التي تحتاجها المنطقة.

وستستقبل هذه المؤسسة الجامعية الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا للاستفادة، لمدة سنتين، من مسالك للتكوين التقني، مع إمكانية الاستمرار في الدراسة للحصول على شهادة البكالوريوس.

كما تم في فبراير الماضي بورززات إطلاق مشروع التوسعة وإعادة التحويل للمعهد التخصصي للفنادق التطبيقية والتكنولوجيا السياحية، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز الإدماج المهني للشباب، وتحسين القدرة التنافسية للشركات واعتماد أنماط الحكامة بالتنسيق مع المهنيين.

وفي السياق ذاته، سيتم تعزيز شبكة المدارس الجماعاتية في إقليم ميدلت ببناء منشأة جديدة في الجماعة الترابية بومية.

ومن المتوقع أن تستوعب هذه المدرسة الجماعاتية، التي ستنجز بغلاف مالي قدره 11 مليون و899 ألف درهم، تلاميذ المستوى الخامس والسادس القاطنين بجماعتي تيزي نغشو وتنوردي وبعض فرعيات جماعة بومية.

كما يتم إيلاء اهتمام خاص لقطاع السياحة في جهة درعة تافيلالت، نظرا لما تتمتع به من مؤهلات ثقافية وطبيعية غنية ومتنوعة مكنت هذه المنطقة من أن تصبح وجهة سياحية مميزة وذات شهرة على الصعيدين الوطني والدولي.

وشهدت هذه الوجهة زخما قويا خلال السنوات الأخيرة، لمؤهلاتها على مستوى الصناعة السينمائية والنقل الجوي والصناعة التقليدية.

من جهة أخرى، ركز برنامج التنمية المستدامة للقصور والقصبات على 16 موقعا في جهة درعة تافيلالت، استمرارا لإجراءات أخرى يتم اتخاذها في إطار هذا البرنامج الذي يروم تحقيق العديد من الأهداف المعمارية والاجتماعية.

ويتم تنفيذ هذا البرنامج بالاعتماد على أيدي عاملة محلية مؤهلة وذات خبرة، مع الاحترام التام للهندسة المعمارية والتهيئة العمرانية للمدن.

ويجري، في مجال التخطيط العمراني، إنجاز مشاريع هامة تندرج في إطار برنامج تطوير الأحياء غير المجهزة في ورززات، بميزانية تقدر بنحو 75.2 مليون درهم.

وقد أبرمت، خلال السنة الجارية، ثلاث اتفاقيات شراكة وتمويل تتعلق ببرنامج التأهيل الحضري لمدينة ميدلت في إطار سياسة المدينة (الشطر الثاني) 2020-2022، وإتمام برنامج ترميم قصر زاوية سيدي حمزة وتهيئة الطريق المؤدية إليه في إطار برنامج التنمية المستدامة للقصور والقصبات، واتفاقية تمويل إنجاز دراسة تصميم التهيئة لمركز بومية.

وفيما يتعلق بمجال الأعمال، أطلق المركز الجهوي للاستثمار لجهة درعة تافيلالت خلال السنة الجارية، قافلة “انطلاقة درعة تافيلالت”، لمنح الفرصة للشباب للاستثمار في الجهة.

وهدفت هذه القافلة، التي اختير لها شعار “قافلة انطلاقة درعة تافيلالت لمواكبة شباب الجهة حاملي المشاريع نحو مستقبل أفضل”، ونظمت بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى التعريف بالبرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات وتشجيع الفكر المقاولاتي والمبادرة الحرة لفائدة حاملي المشاريع، وتقريب خدمات المركز الجهوي للاستثمار من الشباب حاملي أفكار ومشاريع استثمارية والتعريف بالمنصة الرقمية للمركز.

وفي المجال الفلاحي، تمت برمجة العديد من المشاريع الهادفة إلى اقتصاد الماء في القطاع الفلاحي على صعيد جهة درعة تافيلالت، عبر إنشاء 110 كلم من شبكة الري وإعادة هيكلة 68 منشأة مائية (سدود تحويلية)، بتكلفة إجمالية تصل إلى 129 مليون درهم، وذلك في إطار صيانة وترميم شبكة الري وتعزيز المنشآت المائية.

عن وكالة المغرب العربي للأنباء

التعليقات

أضف تعليقك