العلام: حكومة "تستاهل أحسن" سقطت في ثاني امتحان لها

العلام: حكومة "تستاهل أحسن" سقطت في ثاني امتحان لها
السبت, 23. أكتوبر 2021 - 19:58

قال عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن حكومة "تستاهل أحسن" برئاسة أخنوش قد سقطت في ثاني امتحان لها، بعد سقوطها الأول المتمثل في تركيبتها الضعيفة التي يجمع فيها الوزراء بين منصب وزير وعمدة...، حيث لم تأت بأي جديد في مشروع قانون المالية، ما عدا ما هو "جديد سلبي".

وأوضح العلام في تدوينة نشرها بحسابه الفيسبوكي، السبت 23 أكتوبر 2021، أنه خلال الحملة الانتخابية، ولما كنا نسمع تلك الأرقام التفصيلية التي وعدت بها الأحزاب المواطنين، حضر بقوة هذا السؤال: كيف سيُمكن الحكومة الوفاء بتلك الوعود؟ وقد كان الجواب أحيانا يقترب من الفذلكة الشعبوية: "غادين يفتحوا الروبينيات".

اليوم، يضيف المتحدث ذاته، وبعد طرح مشروع قانون المالية، أكيد أن "الروبينيات" أصبحت معروفة: "الروبيني" الأول: هو الضرائب والمزيد منها، لكن مع جديد في هذا السياق: الإكثار من الضرائب على البسطاء والمأجورين (بزيادة 8.27% مقارنة مع قانون مالية 2021)، ورغم أن ضريبة الشركات سترتفع أيضا بنسبة 34%، إلا أن القانون أوجد عشرات الثغرات لكي "تفلت" الشركات من أداء الضرائب (تقسيم الملكيات، إعلان الخسارة، تضخيم النفقات....) بينما تُقتطع الضريبة على الدخل من المنبع.

 وأما "الروبيني" الثاني، يقول العلام، فهو الاستدانة من الخارج، والمزيد من الاستدانة، دون السقف الذي يربط الديون الخارجية بحجم الاستثمار (ديون سنة 2022 ستتجاوز 105 مليار درهم، منها 40 مليار درهم دين خارجي). الأمر الذي قد يوفر للحكومة الحالية بعض المداخيل للوفاء ببعض الوعود، لكنه في المقابل سيرهن الأجيال القادمة وسيضعف الدولة ويجعلها في وضع تابع لسياسات المؤسسات الدولية الدائنة، وبالتالي سيكون شعار الحكومة: "أنا ومن بعدي الطوفان".

وشدد الأستاذ الجامعي، على أن المتصفّح لمشروع القانون المالية، سيدرك أنه لا جديد جاءت به حكومة "الكفاءات" فيما يخص مداخيل الدولة، باستثناء فرض ضرائب جديدة، يمكن وصفها بـ "ضرائب البرد" نسبة إلى الأجهزة الإلكترونية التي ستفرض عليها الضرائب (ربما لأن رئيس الحكومة اعتاد في شركته إفريقيا بيع البرد بأثمنة باهظة للمستشفيات)، إضافة إلى اللجوء القياسي للديون الخارجية.

طبعا مع جديد إجبارية جوار التلقيح، يردف العلام، وليس إجبارية التلقيح في حد ذاته، وذلك ليس لأن الحكومة ديمقراطية وتحترم حق الاختيار، وإنما لأنها تعي جيدا أن فرض إجبارية التلقيح يستدعي أن تقوم الدولة بتعويض المتضررين من اللقاح!

التعليقات

أضف تعليقك