قربال يكتب: عبد الإله ابن كيران والقضية الوطنية -3-

نورالدين قربال
الجمعة, نوفمبر 26, 2021 - 12:00
قربال يكتب: عبد الإله ابن كيران والقضية الوطنية -3-

عبد الإله ابن كيران والقضية الوطنية -3-

يحتفل المغرب سنويا يوم 6 نونبر بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، حيث حرر المغرب مناطقه الجنوبية من الهيمنة الإسبانية، وذلك سنة 1975، من خلال مسيرة تاريخية شارك فيها المغاربة بعدد قدر ب 350 ألف متطوع. وبهذه المناسبة وجه جلالة الملك خطابا ساميا أكد فيه جلالته على ما يلي: -تعرف قضيتنا الوطنية دينامية إيجابية، وتطورات هادئة وملموسة.

-الثناء على العملية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية التي أمنت حرية تنقل الأشخاص والبضائع من معبر الكركرات بين المملكة المغربية والجمهورية الموريتانية الشقيقة.

-الحد من الاستفزازات والاعتداءات التي كان يقوم بها خصوم وحدتنا الترابية.

-الدعم الملموس لقضيتنا العادلة.

-الاعتزاز بالقرار السيادي للولايات المتحدة الأمريكية، التي اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه.

-لا رجعة في العملية السياسية، نحو حل نهائي، مبني على مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

-الدعم الدولي الواسع للموقف المغربي، خاصة على المستويين العربي والإفريقي، من خلال فتح أكثر من 24 دولة قنصليتها بمدينتي الداخلة والعيون. وهو أحسن جواب قانوني ودبلوماسي.

-الانتظار من شركاء المغرب مواقف أكثر جرأة ووضوحا.

-المغرب لا يتفاوض على صحرائه، وإنما يتفاوض من أجل حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

-تمسك المغرب بالمسار السياسي الأممي. ودعم الأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي، للجهود التي يقوم بها من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية، في أسرع وقت ممكن.

-اعتماد مرجعيات قرارات الأمم المتحدة الصادرة منذ 2007، والتي اعتمدت بجنيف، برعاية الأمم المتحدة.

-التناغم بين التطورات الإيجابية دبلوماسيا وسياسيا، والمسار التنموي الذي تعرفه المناطق الجنوبية.

-جهات الصحراء فضاء مفتوح للتنمية والاستثمار، الوطني والأجنبي.

-لن يقيم المغرب بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، مع أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة التي لا تشمل الصحراء المغربية.

-الممثل الشرعي الحقيقي لسكان المنطقة الجنوبية هم المجالس المنتخبة بأقاليم وجهات الصحراء. بكل ديمقراطية وحرية ومسؤولية.

-الجهوية المتقدمة تفتح آفاقا تنموية، ومشاركة سياسية حقيقية.

-قضية الصحراء هي جوهر الوحدة الوطنية للمملكة، وهي قضية كل المغاربة.

-مواصلة التعبئة واليقظة، للدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية، وتعزيز المنجزات التنموية والسياسية، التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية، كل من موقعه.

-متمنيات جلالة الملك الصادقة للشعوب المغاربية الخمسة، بالمزيد من التقدم والازدهار، في ظل الوحدة والاستقرار.

بناء على هذه الإشارات القوية التي تضمنها الخطاب الملكي، صرح الأستاذ عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بهذه المناسبة للقناة الثانية بما يلي:

خطاب مهم جدا، يستهدف رغبة المغرب في حل سياسي لمشكل دبر من قبل الدولة الجزائرية. مستثمرة بعض الشباب المغربي الذين غرر بهم، ويعتقد القادة الجزائريون أن حل المشكل سيكون في صالح المغرب. وحسب تقديره فرجالات الدولة يجب ألا يهتموا بالحسابات الصغيرة والضيقة، ولن يصدر سوء من المغرب أبدا. كما يؤكد دوما جلالة الملك. ومنذ عهد الراحل الحسن الثاني رحمه الله، والمغرب يسدد ويقارب، لإيجاد حل مع القيادة الجزائرية. التي تتناقض مع مطالب ورؤية الشعب الجزائري، ولكن مهما طال الظلام فسيطلع النهار.

إن مشروعية وجودنا بأقاليمنا الجنوبية معترف بها دوليا، بعض الدول للأسف ترفض تصحيح موقفها ولكن نستحضر موقف محكمة لاهاي، والمسيرة الخضراء، وكل الخرائط المتوفرة تشهد على ذلك، واسبانيا وفرنسا يعرفان الحقيقة. وما وقع بالكركرات بضمان التنقل السلس للأشخاص والبضائع، جعل الجزائر تتراجع، وإذا لم تستدرك أخطاءها فستبقى تغرد لوحدها.

إن نسبة المشاركة في الأقاليم الجنوبية في الانتخابات الأخيرة كانت مرتفعة بالمقارنة مع الجهات الأخرى، وبالتالي فالمنتخبون بالمناطق الجنوبية هم الممثلون الشرعيون لساكنة أقاليمنا الجنوبية. كما دعا السيد الأمين العام قادة الجزائر إلى الصواب، مؤكدا على أن المغرب بلد مسالم، ولكن إذا اقتضى الحال سيدافع على نفسه، لكن حذر من الحرب داعيا القيادة الجزائرية إلى الرجوع إلى الله.

إن السياسة كما يقول السيد الأمين العام، هي التصرف بطريقة سلمية، وبهذا سنقف أمام التاريخ، وأمام الله يوم القيامة، فأبناء المخيمات أبناؤنا، وأولادنا ومن المؤكد أنهم سيعودون يوما إلى بلادهم. إن العالم يشهد بأن المغرب نمى المناطق الجنوبية، والتحدي الحقيقي هو استكمال هذا المشروع التنموي بأقاليمنا الجنوبية وجميع تراب المملكة. وعلى القادة الجزائريين التفكير في التعاون مع المغرب، لأن الذي يربط بين الشعبين كثير جدا، أو كما قال "الحمض النووي واحد". أما خيار آخر لن يوصل النظام الجزائري إلى شيء.

التعليقات

أضف تعليقك