حكومة تسقيف الأسئلة والسنين!!

حكومة تسقيف الأسئلة والسنين!!
الجمعة, 26. نوفمبر 2021 - 19:39
المحجوب لال

حكومة تسقيف الأسئلة والسنين!!
في الوقت الذي كان فيه عموم المغاربة ينتظرون مسارعة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تخفف عنهم صعوبات العيش، إلا أنها سبحت عكس التيار، فأغمضت العين والأذن عن الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، والارتفاع المهول في ثمن المحروقات، وتجاهلت مطالب تسقيف أسعارها، لكن، أنى لها هذا التسقيف ورئيس الحكومة هو نفسه أكبر الفاعلين في قطاع المحروقات وأكبر المستفيدين من زيادة الأسعار وغياب المراقبة والمنافسة وانتصار لغة الاحتكار.
وفي الوقت الذي كان الشعب يأمل مسارعة الحكومة إلى إجراءات أخرى تؤشر لمرحلة جديدة ما بعد شتنبر، في عدد من الملفات الحارقة، وعلى رأسها التشغيل والصحة والتعليم، إلا أنها، وعلى عكس المنتظر، تراجعت عن الكثير من الحقوق والمكتسبات المحققة خلال السنوات الماضية.
إن الذي سارعت الحكومة إلى تسقيفه بكل صفاقة، هو منع من تجاوز عمره 30 سنة من ولوج مهن التربية والتعليم، في مخالفة واضحة وصريحة للدستور ونصوص القوانين، كما سارع الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى تسقيف الأسئلة، ومنع الصحفيين الحاضرين لندوته الأسبوعية، من طرح أكثر من سؤال، هذا هو السقف الجديد، سؤال واحد ووحيد لكل صحفي، ولا ندري أهو خوف من حرقة السؤال أم تهربا من الجواب أم تكبرا على السائلين أم لا جدوى السؤال أصلا أم كل هذا جميعا؟!
وكنا أيضا، نأمل من الحكومة أن تسقف الجمع بين المهام الانتدابية، فحتى وإن كان القانون يتيح بعض هذا الجمع، ففي الواقع ألف مانع ومانع، بل إن السياسة بماهي حسن إدارة الشأن العام، تقتضي التفرغ التام والانشغال الكامل بأداء المهمة، وأنى لمن قدمه في الرباط رئيسا للحكومة وأخرى في أكادير رئيسا للجماعة أن يجمع شتات نفسه، أحرى به النجاح في أداء المهمتين على أكمل الوجوه، فإن كان هذا رأسهم ورئيسهم، فماذا نقول عن التابعين ومن هم دونه، ألن يقولوا نحن تحت ظل رئيس حكومتنا سائرون؟!

التعليقات

أضف تعليقك