هل انتهى زمن عفا الله عما سلف أم هل مات الضمير المهني؟

هل انتهى زمن عفا الله عما سلف أم هل مات الضمير المهني؟
الجمعة, 3. ديسمبر 2021 - 9:51
محمد عصام

نشرت جريدة أخبار نيني على صدر صفحتها الأولى لعدد اليوم الخميس 2 دجنبر، عنوانا بالبنط العريض " هل انتهى زمن عفا الله عما سلف؟" خصصته لمادة نشرت بالصفحة الثالثة يتضمن معطيات حول أحكام قضائية في حق مدبرين جماعيين.
فإذا كان الفرنسيون يقولون بأن الشياطين تختبئ في التفاصيل، فإنه يمكننا أن نقول إن "إبليس الرجيم " ينتصب في العناوين !!
فما الذي يريد أن يقوله "نيني" باستحضاره ل "عفا الله عما سلف" علما أن المادة المنشورة مبثورة الوصال مع العنوان، ولا تضمن غير أخبار ومعطيات عن أحكام قضائية صدرت عن محاكم عادية أو عن المجلس الأعلى للحسابات في حق مسؤولين جماعيين؟ 
هل يريد "نيني" أن يقول بأن"زمن عفا الله عما سلف قد انتهى" وهو بذلك يلمح إلى مقولة عبد الإله ابن كيران ذات مرور إعلامي بقناة الجزيرة في بداية ولايته الحكومية !! وبالتالي يلمح إلى أن الإفلات من المحاسبة لم يعد ممكنا في زمن الحكومة الحالية !!
إن كان الأمر كذلك فإن أول ما يخذله في مسعاه ذلك، هو المعطيات الواردة في المادة ذاتها، فكلها تتعلق بمتابعات لم تفتح الآن في زمن حكومة أخنوش !!بل فُتح بعضها في ولاية الأستاذ ابن كيران وبعضها في ولاية الدكتور سعد الدين العثماني؟ 
وإن كان يريد التزلف لجهة ما، على مذهب "الله انصر من اصبح" على حد قول المغاربة؟ فهو أيضا قد أخطا العنوان، لأن من آل إليهم الوضع بعد انتخابات الثامن من شتنبر ، ليسوا هم من فتحوا التحقيق أو سعوا إليه في الحالات الواردة في المادة؟ 
ثم إن هؤلاء قد دشنوا عهدهم بسحب قانون من أين لك هذا؟ ومقتضيات تجريم الإثراء غير المشروع !! ووزير حكومتهم في العدل لمح أول أمس بمجلس المستشارين إلى إمكانية إقباره بشكل نهائي !!!
فهل بعد كل هذا ها يستقيم الحديث عن نهاية زمن وبداية آخر؟ 
وإذا دققنا في التفاصيل أكثر، فإن رؤوس الشياطين تبدو ظاهرة تفقأ العيون !!!
فلماذا أصرت المادة على إخفاء الهوية السياسية لحسين تالموست الرئيس السابق لغرفة الصناعة والتجارة بجهة الغرب والمدان استئنافيا بالسجن النافذ ثلاثة أشهر على خلفية المتابعة بتهمة خيانة الأمانة !!!
وكذلك بالنسبة لرئيس جماعة العرائش حسيسن المدان من طرف المجلس الجهوي للحسابات بطنجة بغرامة قدرها مليار و400 مليون سنتيم !!!
 وكما يقال "إذا عرف السبب بطل العجب" فكلا الرئيسين ينتميان للتجمع الوطني للأحرار !!!
وبذلك تكون رسائل المادة بعنوانها المثير واضحة، لكنها رسائل أخطأت العنوان مطلقا !!

التعليقات

أضف تعليقك