موفيدي: الحكومة تُغرد خارج السرب وقراراتها ستؤزم الوضع وتنذر بأشياء خطيرة

موفيدي: الحكومة تُغرد خارج السرب وقراراتها ستؤزم الوضع وتنذر بأشياء خطيرة
الجمعة, 3. ديسمبر 2021 - 14:01
م.الراضي

على خلفية القرار الأخير لوزير التربية الوطنيةوالتعليم الأولي والرياضة، القاضي بأن "ولوج مهنة التدريس في المستقبل سيكون فقط لخريجي كليات علوم التربية، الذين سيتم انتقاؤهم بعد الحصول على شهادةالبكالوريا"، قال محسن موفيدي العضو السابق بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إن الخرجة الأخيرة للوزير ستزيد من تضبيب الأجواء وهي من القرارات العشوائية غير مدروسة لهذه الحكومة.

وأكد موفيدي في تصريح لـpjd.ma، أن اصلاح التعليم ليس شأنا حكوميا فقط ولكن هو شأن مجتمعي، وإذا لم تتوفر له تعبئة مجتمعية وانخراط الجميع فيه فلا يمكن له أن ينجح ولنا تجارب كثيرة في السابق يقول موفيدي. وتساءل عن مصير هؤلاء الشباب الذين يدرسون اللغة العربية والدراسات الإسلامية والرياضيات وشعب أخرى هل سيتم حرمانهم على الإطلاق من الولوج إلى مهن التربية والتعليم.

وأردف  موفيدي"لو كان لهم شيئ من التعقل لتريثوا حتى تقديم مشروع متكامل"، مبرزا أن هذه القرارات تؤكد على أن هذه الحكومة بالذات أو الوزير بشكل خاص "لا يولي اهتماما  لأثر قراراته على المجتمع وعلى الشعب وكأنهم يتعاملون مع آلات، يدخلون المعطيات للحاسوب وتخرج لهم بعض النتائج ويحاولون تطبيقها بدون فتح نقاش مجتمعي ولا نقاش على مستوى البرلمان ولا على مستوى النقابات وينزلون في هذه القرارات العشوائية".

وتابع عضو لجنة التعليم، "لو كان لديهم مشروع متكامل لإصلاح التعليم لتقدموا به كاملا لأنه كانت عندهم فرصة التصريح الحكومي وفرصة مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، ولم يدلوا بأي شيء من هذه القرارات التي تقدموا بها وكأنهم يقطرون هذه القرارات شيئا فشيئا، لأنهم لا يملكون الشجاعة بالخروج بمشروع متكامل، هذا لو كان لديهم بالفعل مشروع متكامل لإصلاح منظومة التعليم".

وشدد موفيدي على أن إصلاح التعليم ليس رهينا بشرط السن، بحيث هناك إشكالات أخرى مرتبطة بإصلاح صناديق التقاعد، مضيفا "هم عاجزون ولايمتلكون الشجاعة على المضي قدما في الإصلاح وإتمام إصلاح التقاعد ويلجأون لمثل هذه الآليات التي ستزيد من الاحتقان وتولد جو انعدام الثقة في صدقية القرارات الحكومية"، واستطرد أن "الذي يزيد من تضبيب الأجواء هوالتضارب في التصريحات بين الحكومة والوزير الوصي على القطاع وبين الناطق الرسمي للحكومة، فكل واحد يغرد في سرب وهذا ينم على أن هذه القرارات ربما تتخذ في أماكن أخرى، وهذا الأمر لا يمكن إلا أن يؤزم الوضع وينذر بأشياء خطيرة".

التعليقات

أضف تعليقك