رسائل ابن كيران في الاجتماع الأول للجنة الوطنية للحزب

رسائل ابن كيران في الاجتماع الأول للجنة الوطنية للحزب
الاثنين, 6. ديسمبر 2021 - 10:13

ترأس الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أول لقاء له مع اللجنة الوطنية للحزب، السبت 04 دجنبر 2021 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، حيث وجه ابن كيران من خلاله رسائل عدة، للداخل الحزبي ولعموم المواطنين وللخارج أيضا.

الانتخابات كانت نكسة..
أكد ابن كيران أن النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات الأخيرة كانت قاسية أو صعبة، وأحدثت نكسة أو نكبة، لكن الحزب استطاع أن يتصرف معها بطريقة راقية، من خلال استقالة الأمانة العامة، معتبرا أن هذا التصرف لا يمكن إلا أن نثمنه، رغم بعض الملاحظات المسجلة عليه من ناحية الشكل، فضلا عن عقد المؤتمر الاستثنائي في هذه الظروف، والذي مر في سلام، وبقي الحزب موحدا، كما تم أيضا احترام الرمزيات واختيار أمين عام جديد وأمانة عامة جديدة.

النظر للمستقبل..
عبر ابن كيران عن شعور بالاطمئنان بعد استماعه لتدخلات أعضاء اللجنة الوطنية، موضحا أن المسؤولين الجهويين والهيئات الموازية يتحدثون عن وضع لا بأس به للمناضلين وللهيئات، وأنه يوجد ارتياح نسبي وأمل،مضيفا، " لدي شعور أن انتكاسة الانتخابات من الناحية النفسية تم تجاوزها بشكل كبير، داعيا إلى "تجديد النيات والعزائم، وعدم التركيز على الماضي".
والنظر للماضي، وفق المتحدث ذاته، له فائدة واحدة، وهي هل يستطيع الحزب أن ينتج شيئا يمكنه من تجاوز هذا الأمر مستقبلا، ليس فقط لدى حزبنا بل لفائدة الحياة  السياسية عامة، لأن النتائج الانتخابية لا تحتاج فقط إلى اعتراف بها، ولكن يجب أن يكون هناك اطمئنان، وأنا لم أفهم النتائج التي حصل عليها حزبنا والأحزاب الأخرى في شتنبر، ولذلك أول ما قلت حين اطلعت على النتائج هي "هادشي بزاف".
 الحاجة إلى العدالة والتنمية..
وشدد ابن كيران على وحدة الحزب وأنه للجميع، قائلا، أنا عضو في حزب العدالة والتنمية، وليس لدي أي تخندق مع أي شخص في الحزب، ولم أتحالف أو أتواطأ على شيء معين مع أي شخص في حياتي، وعموم أعضاء الحزب إخواننا، ولن ننسى لذوي السبق سابقتهم، وليس لدينا أدنى شك أن إخواننا لم يقعوا أبدا في خيانة أو ما يشبهها، بل كان لهم اجتهادات وكانت لدينا عليها ملاحظات.
واعتبر أن تجاوز الوضع الداخلي ممكن عبر خوض معارك جماعية ضد الفساد والاستبداد، وهذا بتعبيره، كفيل بجمع الصف وتقويته، منبها إلى أن العدالة والتنمية فكرة وروح، أعطت الدروس، وأن بلدنا بحاجة إليه، مذكرا أننا "دخلنا للعمل السياسي باعتباره واجبا، وليس لمنازعة الحكم، ما عدا الله".

انتقاد لغة المصالح..
أشاد ابن كيران بنزاهة منتخبي العدالة والتنمية، قائلا إنه "لم يُتهم أي منهم بأنه مس درهما من المال العام، وأنهم لم يجتمعوا لأجل اقتناص المصالح"، منتقدا جملة ممارسات سلبية ظهرت عقب انتخابات شتنبر بشكل كبير، ولذلك، يقول المتحدث ذاته "حشمنا" وخجلنا كمغاربة.
واسترسل، من المنتخبين اليوم من لم يأت إلا لاقتناص المصالح، ومنهم التي أتت بزوجها ومنهم من أتى بزوجته، داعيا هؤلاء إلى رفع السقف، أو على الأقل أن يفعلوا مثل ما كانت تفعل العدالة والتنمية، وتابع، أنا أرى ما يقع وأتعجب.. هناك حزب جليل أصبح أعضاؤه يتحدثون بمنطق من استفاد ومن لم يستفد، وبلغة مولاي امحمد الخليفة أصحاب الشهوات غلبوا أصحاب العقول، ونحن، الحمد لله، في العدالة والتنمية لم نصل إلى هذا المستوى، وإن وصلنا لها فتلك هي الانتكاسة الحقيقية، يؤكد ابن كيران.

التمسك بالوسطية والوطنية..
"سنظل ملتزمين باعتدالنا وبوطنينا وبتمسكنا بملكيتنا التي يقول البعض إننا نبالغ فيها، وبتشبثنا الأصلي بمرجعيتنا الإسلامية، وسنمضي في هذا الطريق اليوم وفي المستقبل"، يقول ابن كيران، موضحا أن الدولة لا تحتاج إلى حزب يواليها في كل ما تفعل، بل تحتاج إلى من يواليها ومن يعارضها أو ينصح لها حين تكون بحاجة لذلك.

هُزمنا بـ "البريكول"..
وبالعودة إلى الانتخابات الأخيرة، قال ابن كيران، إن خصوم الحزب "هزمونا، ولكنها ليس بهزيمة، لأنهم فعلوا ذلك بـ "البريكول"، وهذا لن يدوم، لأن بلدنا لابد أن يصل في مرحلة يقف فيها على "الصح"، كما وصف هذه النتائج بالمفاجئة، وأنها جاءت بمخلوقات لم نسمع عنهم أبدا، وطبعا الوضع لا يعجبنا، ولن نقول عكس ذلك.

لن نقبل المثلية وتقنين الزنا..
أكد ابن كيران أن الوضع الذي يوجد فيه الحزب لا يعني أنه سيغير قناعاته الاستراتيجية، طبعا نريد الاجتهاد، لكن هذا لا يعني القبول  بالمجاهرة بالمثلية، داعيا إلى الرجوع لقصة لوط التي رددها القرآن وشرحها، لتبين خطورة الأمر.
وتابع، لن تكون هناك اجتهادات توصلنا إلى الوضع الذي تعيشه أوربا في هذا الجانب، مشددا أن المجاهرة تستوجب إعمال القانون، وأن الأمر ينطبق أيضا على العلاقات الرضائية أيضا، أي الزنا، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن نأتي إلى حالة خاصة ونريد أن نضع منها قانونا عاما.

هل الدولة تريدينا..
قال ابن كيران إن هناك من يطرح السؤال التالي، وهو إن كانت الدولة تريدينا، هذا السؤال، يجيب أمين عام "المصباح"، لا أريده أن يُطرح، الدولة تفعل ما تشاء، وعلاقة العدالة والتنمية بالدولة علاقة جيدة وطيبة، وهذا لا يعني أنه لم يكن هناك اختلاف، بل وُجِد، وهذا هو الوضع الطبيعي، يؤكد المتحدث ذاته.
وشدد ابن كيران أن دولتنا ليست دولة ديكتاتورية، بل إن حكامنا يحكمون بمشروعية، وليس بالانتخابات، مشروعية تأسست على البيعة والتاريخ والدستور، ومجموع هذه المرجعيات تُكون المشروعية التي تقوم عليها الملكية المغربية، ولكن أيضا، يستدرك الأمين العام، نقول إنه يجب أن نتطور نحن وملوكنا في الاتجاه الإيجابي، الذي يتماشى مع العصر ومع الديمقراطية، وأن التجاوزات التي وقعت يجب أن نصلحها ونتجاوزها.

دور الحزب مستقبلا..
أكد ابن كيران أن دور الحزب مستقبلا يتطلب الاعتكاف على الإشكالات الحقيقية التي تواجهها بلادنا، وأن هذه السنوات التي سيقضيها الحزب خارج مؤسسات التدبير العام، هي فرصة لكي يبني الحزب نفسه من جديد، ويقدم جوابا عن الإشكالات التي تواجهها بلادنا، وأن تكون له أوراق واضحة في مختلف المجالات، ويكون الحزب في وضع استعداد دائم لخدمة الوطن، وأن يتجاوز المرحلة والنزاع الذي وقع، مشددا أن الخير والمصلحة هي في التئام الجميع على الإصلاح العام.

رسائل للقيادة الجزائرية..
ختم ابن كيران اللقاء بالحديث عن الأزمة مع الجزائر، قائلا إن القيادة الجزائرية تسخر أموال البترول لأجل الإضرار بمصالح المغرب، داعيا إياهم إلى التوقف عن هذا الأمر، وقال الأمين العام إن النظام الجزائري يظلم المغرب، ويغلق الحدود بين البلدين، لأنهم يدركون أن الشعب الجزائري يحب المغرب، وسيدخلون بشكل كبير للمغرب حال فتح الحدود.
واسترسل، أنصحهم بالرجوع إلى الله، وأذكرهم أن الأرواح التي سقطت من الجانبين أو التي ستسقط لا قدر الله هي ليست بالأمر الهين أو البسيط، وأقول لهم، يردف ابن كيران، ادخالكم للبلدين في أزمة أو حرب ستكون عواقبها وخيمة جدا على البلدين والشعبين بل على المنطقة كلها.. نريد من المنطقة أن تكون في استقرار، ولن تستفيدوا شيئا من الحرب، التي سيستفيد منها الأعداء الحقيقيون للبلدين، ولن تستفيد الجزائر ولا المغرب، يؤكد الأمين العام.

التعليقات

أضف تعليقك