لماذا لم يجب الناطق الرسمي على سؤال تأخر تعيين كتاب الدولة؟

لماذا لم يجب الناطق الرسمي على سؤال تأخر تعيين كتاب الدولة؟
الخميس, 16. ديسمبر 2021 - 19:16

لماذا لم يجب الناطق الرسمي عن سؤال  تعيين كتاب الدولة؟ 
كان لافتا خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب انتهاء المجلس الأسبوعي للحكومة، تهربه من الجواب عن سؤال تأخر الحكومة بعد مضي أكثر من شهرين على ولادتها في تعيين كتاب الدولة، حيث إن بلاغ تعيين الحكومة  جاء فيه بشكل واضح أنه سيتم في وقت لاحق استكمال تشكيلة الحكومة بتعيين كتاب للدولة !!
إن عدم جواب الناطق الرسمي، يزكي فرضية وجود صراعات وتجاذبات بين مكونات الأغلبية، فإذا كانت المعطيات التي انكشفت ما بعد واقعة الثامن من شتنبر، قد فضحت الفساد ومنطق البيع والشراء في الظفر بمواقع المسؤوليات في الجماعات الترابية وحتى في حيازة مواقع متقدمة في اللوائح الانتخابية، كما فضحت تلك المعطيات منطق العائلة و"التضامن الزوجي" سواء في الحكومة نفسها أو في الجماعات الترابية، فكيف سيتمنع تدبير ملف كتاب الدولة عن هذا المنطق وكيف سيسلم من الحروب والمكائد التي لا يعلمها إلا الراسخون في مثل هذا العلم؟! 
لو كان الناطق الرسمي يملك نصف جواب مقنع عن هذا التأخر، لأشبع مسامعنا "ببلاغاته وفتوحاته"، لكن الذي يبدو مع مرور الزمن، أن القوم عاجزون عن فك عقدة كتاب الدولة، ولهم في الصمت والهروب عن الجواب مندوحة من لم يستطع إلى البيان سبيلا !
لقد عودتنا السياسة في هذا البلد، أنه في وجود حالات غضب وأصوات منتقدة داخل الأغلبيات، فابحث عن أصلها في تقاسم الغنائم، ومنطق "مولا نوبة"!!
نقول هذا الكلام ونحن نستحضر جواب رئيس الحكومة على تعقيب رئيس الفريق الاستقلالي نورالدين مضيان في مناقشة البرنامج الحكومي: "حينما أريد سماع موقف الاستقلال أذهب إلى مجلس المستشارين، وحين أريد سماع رأي سي مضيان آتي الى مجلس النواب"
ونستحضر أيضا الانتقاد الشديد من طرف نائب من فريق البام للتعديل الذي وافقت عليه الحكومة في مجلس المستشارين والمقدم من طرف الباطرونا، وكيف كاد ذلك الانتقاد أن يعصف باجتماع لجنة الاقتصاد والمالية، بعد تلويح وزير الميزانية فوزي لقجع بالانسحاب احتجاجا على "النيران الصديقة" والتشكيك المحرج من طرف نائب في الأغلبية!  
هذه الوقائع قد تفسر لنا لماذا تأخرت الحكومة في تعيين كتاب الدولة، وإلا فإنها مطالبة بالبيان والتوضيح ! وإلى ذلكم الحين ستبقى هذه الحكومة "حكومة تقسيط" إلى أن يشاء الله !!

التعليقات

أضف تعليقك