100 يوم على حكومة "أخنوش".. 6 مؤشرات تعري زيف الوعود الانتخابية

100 يوم على حكومة "أخنوش".. 6 مؤشرات تعري زيف الوعود الانتخابية
الخميس, 13. يناير 2022 - 12:40

مرور 100 يوم على  تعيين أي حكومة، فرصة لقياس جدية تلك الحكومة في تنزيل وعودها الانتخابية، وتفعيل برنامجها الحكومي، وحكومة أخنوش بحكم البذخ العالي في توزيع  الوعود الانتخابية ذات اليمين وذات الشمال، فإن 100 الأولى من حياتها لا شك ستكون محكا صعبا لها، وتمرينا متعبا لها ولأغلبيتها، وربما كان استنكافها للخروج إعلاميا بحصيلة لهذه المائة اليوم، مؤشرا على الأعطاب التي رافقت تدبيرها، وآية على العجز البنيوي لترجمة وعودها إلى إجراءات وتدابير وسياسات عمومية، خاصة في مجال الصحة والتعليم والتشغيل.
أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، محمد الغزالي، قال في هذا الصدد، إنه لم يسبق أن عرف المغرب طيلة تاريخه الحديث حكومة راكمت الفشل مثل ما راكمته الحكومة الحالية.
 وأضاف أستاذ العلوم السياسية في تصريح لـpjd.ma، أنه يمكن رصد هذا الفشل من خلال عدة مؤشرات، يتعلق الأول بالاحتجاجات والسخط الشعبي العارم على الحكومة في مستهل ولايتها بسبب عدد ونوع القرارات التي اتخذتها والتي تميزت "بلا شعبيتها وقساوتها كتسقيف سن التوظيف وفرض جواز التلقيح وغيرها من القرارات..".

وأبرز الغزالي، أن المؤشر الثاني يخص تضرر المواطنين خاصة منهم الطبقة الفقيرة والمتوسطة من ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار كل المواد الاستهلاكية، مشيرا إلى أن المؤشر الثالث يتعلق بكون حكومة التكنوقراط "السياسية" عرفت عدة فضائح متتالية بدء بأسرع تعديل وزاري وانتهاء بالتعيينات المثيرة للاستغراب في بعض الوزارات.

المؤشر الرابع يضيف المتحدث ذاته، متعلق بضعف التواصل السياسي لدى قيادات أقطاب الأغلبية الحكومية، مسجلا غياب التواصل بين الوزراء والمواطنين، حتى في بعض القضايا الحساسة والملحة.

ونبه الغزالي في حديثه عن المؤشر الخامس، إلى تأخر تعيين كتاب الدولة في عدة قطاعات وزارية مما يجعلها تعيش حالة من الانتظارية غير المفهومة.

المؤشر السادس بحسبه متعلق بسطو الحكومة الحالية على عدة مبادرات حكومية سبق وأن أُطلقت في عهد الحكومة السابقة، مشيرا إلى أن استمرارية المرفق العام أولوية قصوى، غير أن السطو ونسب منجزات الحكومة السابقة إلى نفسها دون الإشارة إلى مصدر تلك المبادرة أمر لا يستقيم.

ومن وجهة نظره، يرى أستاذ العلوم السياسية، أنه من المبكر الحديث والحكم على وفاء حكومة 8 شتنبر بالوعود الانتخابية لأنها وعود "غليظة" ولا يمكن تحقيقها قبل سنة على الأقل من العمل الحكومي.

التعليقات

أضف تعليقك