المقرئ الإدريسي: ادريس الكتاني كان مناضلا وعالما ورجل المواقف الكبرى والغيرة الإسلامية المتقدة

المقرئ الإدريسي: ادريس الكتاني كان مناضلا وعالما ورجل المواقف الكبرى والغيرة الإسلامية المتقدة
الاثنين, 17. يناير 2022 - 14:41

قال المفكر الدكتور المقرئ أبو زيد الإدريسي، إن للعلامة ادريس الكتاني مكانة خاصة في قلبه، مضيفا "ومن منا ليست له مكانة خاصة في قلبه، ومحبة متميزة وتقدير نوعي للراحل المناضل المجاهد العالم العلامة، رجل المواقف والقضايا والغيرة الإسلامية المتقدة المتجردة لله فضيلة ادريس الكتاني".
وأضاف في مداخلة له خلال ندوة علمية نظمتها حركة التوحيد والإصلاح، تحت عنوان: "العلامة مولاي ادريس الكتاني: مسيرة عالم ومقاوم"، يوم الأحد 16 يناير الجاري،" والله يا سيدي ادريس الكتاني لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن"، مشيرا إلى أن "هذا رجل جمع الله له الفضلين والموردين والمصدرين وهما وهب وكسب". 
وأبرز المقرئ الإدريسي، أن العلامة الكتاني ينتمي لأسرة شريفة عالمة ومجاهدة وموسوعية ومستقيمة على طريق الله، مؤكدا أن مواقفه المتفانية لم يكن وراءها تشاؤم كما قيل، وإنما كان وراءها غيرة متقدة على الإسلام وتجرد لله وجرأة في قول الحق، وأيضا كان وراءها العلم، بحيث لم يتخذ العلامة الكتاني موقفا من قضية ثقافية أو سياسية أو لغوية أو دينية من باب العاطفة فقط، وإنما كانت كل  مواقفه  مبنية على معرفة عميقة بالواقع، وبحضارة الإسلام، وعلى قدرة استشرافية هائلة.
واستطرد، "كان صارم الملامح قليل الضحك، حاد الطبع، جهوري الصوت يضغط بحدة وبشدة على مخارج الحروف، وينبر صوامت الكلمات بطريقة تنرفز المخالف معه، كان طويل اللجاج، عريض الحجة، يتكلم كأنه يقاتل ويكتب كأنه يحارب، ولكنه لم يكن يفعل ذلك كله إلا لله وفي الله وغضبا لدين لله دفاعا عن الحق ودفاعا عما كان يراه حقا".
 وقال المقرئ أبو زيد، إنه لا يذكر يوما واحدا أن رآه يغضب لنفسه ولذاته، والدليل على ذلك أن الرجل "لم يدعي أبدا زهدا ولم يسع إليه، ولا تظاهر له، وكان يأخذ حظه من الدنيا، ولكنه كان مستعدا أن يخسر كل شيء.. خسر كثيرا من المناصب والمواقع والعلاقات مع ذوي الشأن بسبب كلمة ينطقها داخل المغرب وخارجه".
وشدد على أن العلامة ادريس الكتاني، لم تكن معاركه مع الأشخاص، وإنما مع القضايا الكبرى والمواقف والاختيارات والرؤى والبرامج والاستراتيجيات، مضيفا أنه كان "مع كل من ضد الاستعمار، وهو مع الأمة وسيادتها وريادتها وقيادتها وهويتها وثقافتها ودينها ولغتها العربية".

التعليقات

أضف تعليقك