صدقي عن اتفاق النقابات والحكومة: إنه اتفاق السقوط المدوي والبريكول المكشوف

صدقي عن اتفاق النقابات والحكومة: إنه اتفاق السقوط المدوي والبريكول المكشوف
الجمعة, 21. يناير 2022 - 15:58
أحمد صدقي

لم يسبق في تاريخ العمل النقابي الخاص بقطاع التعليم ببلادنا...وانا ممن تابعوه عن قرب على الاقل خلال العقود الثلاثة الاخيرة أن وصل فيه الرضوخ الى مستواه الحالي.....
لم افهم كيف وقعت هذه النقابات شيكا على بياض من غير أي جديد يذكر والتزمت بالقيام بالتعبئة الايجابية في صفوف الشغيلة في مقابل لاشيء وأكثر من عشرين ملفا لايزال معلقا......وكيف قبلت ببند يشير إلى دعم النقابات الخمسة وليس حتى العمل النقابي...وفي أي زمن ومكان كان دور الحكومات هو دعم النقابات ....وماذا بقي من حيز للنضال بعد هذا.....؟؟؟
أما زمن إحضار هذه النقابات الى عقد الاتفاق فذلك أمر مخجل... فحين لم يجد رئيس الحكومة ما يمكن أن يقوله ويحدث به المغاربة في برنامجه المسجل جاءوا بهؤلاء وأحضروهم للقيام بهذا البريكول المكشوف و المقزز.

هكذا تم فقط تضييع سنوات بشأن تسوية ملفات حيث أجزم أن ما تم الاتفاق عليه في هذا الاتفاق في أغلبه تحصيل حاصل، فجل هذه القضايا تم بشأنها تقديم إجابات رسمية من لدن الحكومة السابقة ولكن مع الأسف قوبل العديد منها بعرقلة وبرفض نقابي بطرق مختلفة تزامنا مع أجواء ما قبل "الانتخابات" الأخيرة....
اتفاق لم يعالج معظم قضايا الشغيلة التي تناهز 24 ملفا أو أكثر....اتفاق أعاد فقط التذكير أحيانا ببعض ما حسم في السابق...اتفاق ملؤوه بعبارات غير دقيقة وفضفاضة بعيدة عن الأجرأة ولم يرفق بأي جدولة زمنية محددة للتنفيذ....اتفاق أحال كثيرا إلى نظام أساسي مرتقب لايعرف أحد متى وكيف سيُعد ومتى ستتم إجازته....
ولدي في الأرشيف أجوبة الحكومة على هذه القضايا التي لم يأت اتفاق اليوم بجديد حقيقي بشأنها.
وهذا فقط نماذج موثقة لهذا:

1 - ملف الإدارة التربوية :
الجواب الذي توصلت به بتاريخ 28 دجنبر 2020 ، أكد أنه تم تم الاتفاق على التسوية النهائية للملف بعد أن تمت دراسة جميع الملاحظات في اللجنة المشتركة .
اتفاق النقابات مع الحكومة الاخير ليس إلا بروتوكوليا وتحصيل حاصل فقط.

2- ملف حاملي الشهادات العليا:

المقترح الذي قبلته النقابات في اتفاقها مع الحكومة الحالية يوم 18 يناير 2022 هو نفسه الذي سبق أن تم طرحه من طرف الحكومة السابقة واعلانه من خلال بلاغ 25 فبراير 2019  على إثر اجتماع مع النقابات وتم طرحه معها من جديد في اجتماع 5 دجنبر 2019.

3- ملف المساعدون الاداريون والتقنيون :

أستغرب أيضا بخصوص هذا  الملف حيث أن ما تم الاتفاق بشأنه بين النقابات والحكومة  الحالية هو بالضبط ما توصلت به  من الحكومة السابقة  التي قدمت نفس المقترح للنقابات منذ بداية 2019 ولم يتم قبوله بعد ذلك، ليتم في 18 يناير 2022 قبوله من طرف نفس النقابات بعد ما يقارب 3 سنوات….التي ضاعت هكذا .
والوثيقة رفقته تظهر ذلك تماما.

4- ملف دكاترة وزارة التربية الوطنية

ما تم الاتفاق أمس بشأنه مع النقابات سبق أن تلقيته حرفيا منذ نونبر 2020  كجواب من الوزارة ويتمثل في مقترح  احداث اطار استاذ باحث بالقطاع من خلال النظام الاساسي المرتقب، وهذا المقترح تم رفضه حينه والآن بقدرة قادر تم قبوله ، فمالذي حصل او استجد ؟.

5- ملف أطر التخطيط والتوجيه التربوي :

تابعته منذ سنوات وقد تم فيه تسجيل تراكم هام وصل الى  اعداد مرسومين تفاعلا مع مطالب هذه الفئة  كما أخبرت بذلك دجنبر 2020، وقد جاء الاتفاق الحالي  بشكل غير واضح تماما حيث تحدث مثلا بصيغة تسريع وثيرة الترقية ؟ وتدقيق مراجعة المهام بدون اي تفصيل ؟والحديث عن مراجعة التعويضات بشكل فضفاض  ؟   هذا مع إرجاء وإحالة موضوع المهام والمسار المهني للمستشارين والمفتشين  في التخطيط والتوجيه التربوي الى النظام الاساسي الموعود به الذي لم يعرف عنه اي شيء لحد الآن وذلك عوض اصدار مراسيم كما كان التوجه الى ذلك سابقا.

 

التعليقات

أضف تعليقك