نظام "الباشلر".. بين مطرقة "السند القانوني" وسندان الإلغاء والتجميد

نظام "الباشلر".. بين مطرقة "السند القانوني" وسندان الإلغاء والتجميد
الاثنين, 14. فبراير 2022 - 18:20

تفاعلا مع التصريح الإعلامي الذي أدلى به وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بخصوص نظام الباشلر، والذي قال إن العمل به سيتوقف، نظرا لغياب سند قانوني لتطبيقه، قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن المجلس الأعلى للتربية والتكوين تأخر في إصدار رأيه بخصوص الإطار القانوني أو المرسوم المنظم للنظام الجديد "الباشلر"، داعيا الحكومة الحالية إلى إدخال التعديلات اللازمة على النص وإخراجه للوجود.
وقال الصمدي في حديث لـ pjd.ma إن هذا النظام جاء بعد ثلاث سنوات من الإعداد، فهو موجود بيداغوجيا وعلميا، لكنه غير موجود قانونا، ولذلك، يردف المتحدث ذاته، نحن ما نزال في نظام lmd وفي طور الإصلاح البيداغوجي للنظام.
وأشار المسؤول الحكومي السابق إلى أن بعض الجامعات بدأت العمل بنظام "الباشلر" دون سند قانوني، حيث كانت مطمئنة لإخراج المرسوم، لكن الأخير تأخر في المجلس الأعلى ولم يصدر إلا في نهاية الولاية الحكومية السابقة. 
من جانبه، قال رشيد القابيل، العضو السابق بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إن تطبيق نظام "الباشلر" وقع فيه ارتجال، إذ لم نصل إلى تقييم حقيقي لنظام lmd، فضلا أن التقييم الذي أعلن عنه وزير التعليم السابق لم نحصل عليه ولم يقدمه للجنة.
وأوضح القابيل في حديث لـ Pjd.ma أن إشكال التعليم العالي أكبر من 3 أو 4 سنوات، ومن اسم "إجازة" أو "بكالوريوس"، بل هو إشكال بنيوي، مشيرا إلى أن كليات العلوم مثلا، اقتصر دورها في العقود الأخيرة على تخريج طلبة إما سيتوجهون للتعليم أو للبطالة، متسائلا عن آليات حل هذه المعضلة الحقيقية.
وذكر النائب البرلماني أن نظام "الباشلر"، أعطى أهمية لعدد من المهارات وركز على اللغات، لكن، أين الموارد البشرية والتأطيرية المواكبة لهذا الاختيار والقادرة على إنجاحه، معتبرا أن إصلاح الجامعة بالتركيز على أمور شكلية وغير بنيوية لن يزيد سوى في إطالة أمد الأزمة في التعليم العالي، وسنكون أمام زخرفة بلا فائدة.
وأمام ضعف سوق الشغل، يردف القابيل، فلن تكون هناك قيمة مضافة للنظام الجديد، بل يمكن القول إنه مجرد قفزة في الهواء.
من جهة أخرى، قال الصمدي إن نظام الباشلر أكثر مرونة، إذ سيمكن الطالب من الحصول على الشهادة في 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب اشتغاله واجتهاده وقدراته.. نظام مرن فيه الحد الأدنى والحد الأقصى لسنوات، ويراعي حاجيات السوق، ويوسع الثقافة المقاولاتية والمهارات المرنة للطلبة، ولذلك، يقول المتحدث ذاته، الاستمرار في التحضير له وتنزيله أمر مهم، خاصة على المستوى القانوني.

التعليقات

أضف تعليقك