أوريد: العربية لغة حضارية ولا يمكن الارتقاء بالتربية والتعليم دونها

أوريد: العربية لغة حضارية ولا يمكن الارتقاء بالتربية والتعليم دونها
الجمعة, 1. أبريل 2022 - 18:18

أكد الكاتب والمفكر المغربي حسن أوريد، أنه لا يمكن أن نتحدث عن التربية والتعليم دون اللغة والتفكير فيها، وأولها اللغة العربية، مشددا على أنه لا يمكن لعاقل أن يقول إن اللغة العربية طارئة على النسيج المغربي، أو أنه يمكن التنكر لها والإعراض عنها والاستهانة بها.
وشدد أوريد خلال لقاء مع طلبة جامعة محمد الخامس بالرباط، نظمته "منظمة التجديد الطلابي"، خُصص لمناقشة قضية التعليم ورهاناتها بالمغرب، الخميس 31 مارس 2022، على أن اللغة العربية ليست لغة قومية بمعنى عرقية، بل هي لغة حضارية، مشيرا إلى أنه من المقبول والطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين لغة التخاطب أو الدارجة واللغة المقعدة، نافيا أن تكون اللغة العربية، كما يدعي البعض، لغة ميتة، وتابع: أنا أقف ضد الذين يقولون إنها لغة ميتة، كلا، هي جزء أساسي من المعطى الثقافي المغربي.
وشدد على أن الارتقاء باللغة العربية في كل مدارج المعرفة، مرتبط بالمتحدثين بها، أي بمستوى إبداعهم وإنتاجهم، ولأن هذا الإبداع ضعيف حاليا، يقول أوريد، فهذا يؤثر على حضور واستعمال اللغة العربية في كل المعارف.
ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة الانفتاح على اللغات العالمية، دفعا لإمكان الوقوع في الانكماش. والمطلوب من المغربي وفق أوريد، ليس التمكن من اللغات الأجنبية كما يفعل الناطقون بها ولادة، بل أن تكون لهم معرفة وظيفية باللغة الأجنبية، سواء الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها، معتبرا أن على المدرسين أن يأخذوا بعين الاعتبار خصوصية المجتمع المغربي والسياق الذي يعيشه المتعلم.
وتابع، ندرك أن اللغة العالمية اليوم هي اللغة الإنجليزية، ولذلك ينبغي أن ننفتح عليها، مشيرا إلى أن تدريسها يجب أن يرتبط بنظام تخصص التلاميذ والطلبة، بمعنى تحقيق المعنى الوظيفي للغة الأجنبية، مؤكدا أن مقاربتنا يجب أن تكون برغماتية في تعليم اللغات.
ونبه الأستاذ الجامعي إلى أن المدرسة ليست لاسترجاع مدارك ومعارف، بل أساسا هي إطار لتقديم قيم تاريخية وحضارية ووطنية للمجتمع، وأيضا الانفتاح على قيم كونية وإنسانية، وعلى التجربة الكونية، ولذلك، فالمسألة ليست مسألة تقنية، مشددا على أن مقاربة التعليم لا تكون بعمليات حسابية، لأن التعليم والصحة، وفق أوريد، مرفقان عموميان لا يمكن مقاربتهما بعمليات حسابية.

التعليقات

أضف تعليقك