مراقبون: "الأولى" و"دوزيم" تروجان لقيم دخيلة على المغاربة

مراقبون: "الأولى" و"دوزيم" تروجان لقيم دخيلة على المغاربة
الخميس, 14. أبريل 2022 - 14:23

عبر مراقبون عن انتقادهم لعدد من الرسائل السلبية التي تروج لها القناتان الأولى والثانية، خلال شهر رمضان، وكذا غياب برامج قرآنية تغرس وتعزز قيم القرآن وهوية المجتمع المغربي الأصيل، داعين إلى إصلاح الأعطاب التي تعيشها منظومة الإعلام العمومي.

القناة الأولى..
أكد حسن حمورو، رئيس اللجنة المركزية لشبيبة حزب العدالة والتنمية، أنّ موقع القرآن الكريم والقيم التي يدعو لها، في برامج وبرمجة القناة الأولى المغربية، مؤسف جدا، موضحا أن رمضان الكريم لم يشفع في تحسين هذه الوضعية، مع أن دين الدولة هو الإسلام، ومع أن الأغلبية الساحقة لدافعي الضرائب التي يمول منها التلفزيون مسلمون.
وقال حمورو في تدوينة نشرها بحسابه الفيسبوكي، الخميس 14 أبريل 2022، إن الاطلالة السريعة على شبكة برامج القناة الأولى العمومية (الرسمية) تكشف عددا من البرامج التي تروج جهارا نهارا لقيم دخيلة على المغاربة، لم تُراع فيها حرمة الشهر الفضيل ولا هوية الأسرة المغربية وتاريخها.
ومن ذلك، يردف المتحدث ذاته، ترويج استثناءات مجتمعية وتقديمها في صور ومشاهد تدليسية بهدف التطبيع معها ومحاولة محو صفة السلبية عنها، وتطبيع وترويج لشرب الخمر والتدخين (السجارة الإلكترونية) من طرف المرأة، ومشاهد وعبارات وايحاءات غير بريئة لا تخدش الحياء فقط، وإنما تتعدى ذلك الى اختراق بنية قيمية وأخلاقية أسس لها المغاربة منذ عقود وقرون.
"وإذا كانت هذه المظاهر باتت "قاعدة" في قنوات الاعلام العمومي منذ سنوات"، يتابع حمورو، فإن المؤسف بشكل كبير هو برمجة المسيرة القرآنية الرمضانية في توقيت غريب (8:50 صباحا، و4:30 فجرا) بعدما تعود عليها المغاربة لسنوات في أوقات تسمح بارتفاع نسبة المشاهدة والمتابعة (قبيل أذان المغرب)، دون أن يكون هناك أي مبرر لهذا الإبعاد عن فترات الذروة..! يؤكد القيادي الشبيبي.

القناة الثانية..
من جانبه، قال محمد الحارثي، الفاعل السياسي والمنتخب الجماعي بفاس، إن القناة الثانية "دوزيم"، تروج وتسوق، عن قصد أو غير قصد، لمنتوج مضر بصحة النساء، من خلال إظهار نساء يجسدن الرقي المجتمعي وهن يشربن سجائر الكترونية، مما يعطي انطباعا لدى المرأة وخاصة الشابات، أن جزءا من التحرر والحداثة يتجسد في الظهور بمسك سيجارة الكترونية.
واعتبر الحارثي في تدوينة نشرها بحسابه الفيسبوكي، أن هذا التنميط، هو تقنية تذكرنا بالقرن الماضي لما أدخل Edward Bernays  مفهوم البروباكَندا وروج للسجائر من خلال صور لنساء "متحضرات" يمسكن بسيجارة، في محاولة لإضفاء صبغة التحرر والرقي عليهن، واستطاع، يردف المتحدث ذاته، أن يجعل السجائر تخترق عالم النساء لأول مرة، رغم أنها جد مضرة بصحتهن، فساهم في مضاعفة رقم معاملات شركة السجائرة lucky strike  وأسس لتحرر مزيف للمرأة لا علاقة له بحقوقها الأساسية، خاصة وأن تلك الحقبة تميزت بحرمان المرأة من المشاركة السياسية.
هذا وعبر الحارثي عن أسفه لما تقدمه "دوزيم"، واستغلال هذه القناة التي يمولها المواطنون في زرع رسائل سلبية ومشوهة داخل المجتمع لصالح لوبيات تجارية، داعيا إلى "دمقرطة قطاع الاعلام العمومي بشكل يتماشى وثقافة غالبية المجتمع ويحافظ على هويته وأصالته".

التعليقات

أضف تعليقك