صدقي: مبررات وزير النقل لرفض كشف أسماء المستفيدين من دعم النقل "واهية" و"غير قانونية"

صدقي: مبررات وزير النقل لرفض كشف أسماء المستفيدين من دعم النقل "واهية" و"غير قانونية"
الثلاثاء, 26. أبريل 2022 - 18:34

أكد أحمد صدقي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب سابقا، أن ما صرّح به محمد عبد الجليل، وزير النقل وللوجستيك، أمس الاثنين بمجلس النواب، بخصوص أسباب رفض الكشف عن أسماء المستفيدين من دعم النقل، والتي بررها بأنها معلومات خاصة لا يصح كشفها، بأنها "مبررات واهية وغير صحيحة وليس لها أي سند قانوني".
وأكد صدقي في حديث لـ pjd.ma أن تصريح الوزير يتعارض مع مقتضيات دستور 2011، ومع توجهات الدولة المغربية بخصوص مطلب الشفافية والوضوح في صرف المال العام، لكنه، يردف المتحدث ذاته، ومع كامل الأسف، يتوافق مع توجهات هاته الحكومة الجديدة، الموسومة بمحاولة إغلاق وحجر المعلومة، والتعتيم على الفاعلين والإعلاميين وعموم المواطنين في الوصول إلى المعلومة.
وشدد النائب البرلماني السابق أن الأصل أن تفصح الحكومات على تفاصيل تدبير الشأن العام، وأن هذا الإفصاح يتضاعف الطلب عليه حين يتعلق الأمر بالمال العام، مبرزا أن الحكومات ملزمة بتبيان مصادر التمويل العمومي والمستفيدين منه ومجالات الانفاق وغيرها.
واسترسل، وحين تكون هناك معلومات يجب إخفاؤها، فإن ذلك لا يتم إلا وفق القانون، أي ما يتعلق بأمن الدولة وأسرارها، مردفا، لا أعتقد أن الكشف عن أسماء المستفيدين من دعم النقل يدخل ضمن أسرار الدولة، ولو أن منع الكشف عن الأسماء قانوني، لكان بمقدور الحكومة تبيان هذا السند، لكنه غير موجود، يؤكد صدقي.
وأكد المتحدث ذاته، أنه سبق أن تم في زمن حكومة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الكشف عن أسماء المستفيدين من "المأذونيات"، في تمرين بيداغوجي غير مسبوق في تاريخ المغرب، مشددا على أن الكشف عن أسماء الجمعيات المستفيدة من الدعم يدخل في هذا الإطار، إضافة إلى أسماء وسائل الإعلام التي تستفيد من دعم عمومي، والأمر نفسه ينطبق على أسماء الطلبة الذين يستفيدون من المنح وغيرها.
فهذه النماذج، يقول صدقي، يصح عليها ما يصح على أصحاب المأذونيات المستفيدين من الدعم، ولو كان نشر أسمائها مخالفا للقانون لما نُشرت من قبل، لكن الأمر ليس فيه مخالفة للقانون، بل يدخل في صميم تطبيق القانون.
وذكر أن تصريح الوزير ينسجم مع ما يثار بخصوص تدبير الحكومة لعدد من البرامج الحالية، وعلى رأسها "أوراش" و"فرصة"، حيث نسمع بناء على شهادات متطابقة، بخصوص طرق تحديد المستفيدين وتوجيه الدعم المالي، أن منطق الشفافية يغيب، ويحضر منطق الولاءات الحزبية والسياسية وغيرها.
وخلص صدقي إلى أننا في مرحلة جديدة تتسم بنوع من التراجع والنكوص فيما يتعلق بشفافية تدبير المالية العمومية والمال العمومي، والعودة إلى تدبير يقوم على الولاءات المختلفة، ولا ينتصر للقانون فضلا أن يكون أداة لتحقيق دولة الحق والمؤسسات.

التعليقات

أضف تعليقك