المجلس الإقتصادي والإجتماعي يوصي بإعادة النظر في طريقة تدبير النفايات المنزلية

المجلس الإقتصادي والإجتماعي يوصي بإعادة النظر في طريقة تدبير النفايات المنزلية
الجمعة, 27. مايو 2022 - 16:10

نبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى أن الجهود التي بذلها المغرب في مجال تدبير النفايات المنزلية تظل جد محدودة، مُلفتا إلى أنه بالرغم من التقدم المحرز، فإن تدبير النفايات المنزلية في المغرب، يجري بأحجام كبيرة دون فرز مسبق مما يجعل تحويلها أمرا صعبا، ومكلفا وغير مربح بالنسبة للقطاع الخاص. 
ولفت المجلس في رأيه الصادر بعنوان "إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في مجال معالجة النفايات المنزلية والمياه العادمة"، إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز في ما يتعلق بالتطهير السائل، تظل إعادة استخدام المياه العادمة محدودة للغاية، إذ بلغت نسبة إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة في القطاع الصناعي 17 في المائة ولسقي المساحات الخضراء 51 في المائة سنة 2020، ويُعزى هذا الأمر بحسب رأي المجلس إلى صعوبات التمويل وإلى الإكراهات العقارية وكذا غياب قوانين تنظيمية تتعلق بآمال الأوحال المتبقية وتفريغها.
وشدد المجلس في الرأي ذاته، على أن بلادنا التي تصنف ضمن البلدان ذات الموارد المائية الضعيفة، مع متوسط توفر المياه للفرد الواحد يصل إلى 650 متر مكعب وبتوزيع غير متساو للموارد المائية بين الجهات، في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى تجويد مواردها المائية عبر إعادة استخدامها بشكل أمثل. 
وانطلاقا من هذا التشخيص، دعا المجلس إلى اعتماد استراتيجية وطنية للانتقال نحو الإقتصاد الدائري(وهو أحد النماذج الاقتصادي المستدامة، التي يتم فيها تصميم المنتجات بشكل يسمح بإعادة استعمالها أو تصنيعها أو تدويرها أو استعادتها)، وذلك من خلال إعداد قانون إطار يتعلق بالإقتصاد الدائري وقانون ضد كل أشكال الهدر، وإحداث هيئة للتنسيق على مستوى القطاع الحكومي المكلف بالإستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، مهمتها تجسيد الطموح المتمثل في الإنتقال نحو الاقتصاد الدائري.
وبالنسبة للنفايات المنزلية، دعا المجلس إلى مراجعة عقود التدبير المفوض التي تجمع بين الجماعات والشركات الخاصة أو شركات التنمية المحلية من أجل إدماج عنصر التثمين عوض تخزين وطمر أو إحراق النفايات، داعيا على مستوى المجالات الترابية، إلى فرض أهداف تتعلق بتقليص التفريغ في المطارح حتى تصبح خالية من النفايات على المديين المتوسط والطويل.
أما بالنسبة للمياه العادمة، أوصى المجلس بمراجعة الخيارات الاستراتيجية التي تفضل الاستثمار في تعبئة الموارد المائية (السدود أو تحلية مياه البحر) على حساب إعادة استعمال المياه العادمة أو تخزين مياه الأمطار، مع تحديد أهداف وطنية وترابية في ما يتعلق بإعادة استخدام المياه العادمة تكون ملزمة لجميع الأطراف وهو ما يقتضي إرساء إطار تشريعي مُلزم للملوثين والمستعملين. 
كما أوصى المجلس بجعل استخدام المياه العادمة المستعملة أكثر جاذبية عن طريق تحديد الكلفة الحقيقية للماء حسب مختلف مصادره، وإدراج إعادة استخدام المياه العادمة ضمن المهام المستقبلية للشركات الجهوية متعددة الخدمات مع ضرورة إدماجها في مخططات أعمالها منذ إنشائها.

التعليقات

أضف تعليقك