معدل النمو يهوي في ظل حكومة المال والأعمال وهذه توقعات البنك الإفريقي

معدل النمو يهوي في ظل حكومة المال والأعمال وهذه توقعات البنك الإفريقي
الجمعة, 27. مايو 2022 - 23:17

في الوقت الذي حقق فيه معدل نمو الاقتصاد المغربي في عهد حكومة العدالة والتنمية برئاسة الدكتور سعد الدين العثماني رقما قياسيا إذ فاق معدل 7 في المائة خلال سنة 2021، لم يصل هذا المعدل في سنة 2022 سوى لـ1,8 في المائة في عهد حكومة المال والأعمال، حسب ما توقعه البنك الإفريقي للتنمية.
وتوقع البنك الإفريقي للتنمية، أن يبلغ هذا المعدل نسبة 1.8 في المئة خلال سنة 2022 و3.3 في المئة خلال 2023، رغم استئناف عمليات التصدير والعودة الجزئية للسياح.
وكان المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، قد أكد أن معدل النمو الاقتصادي المسجل ببلادنا خلال 2021 بلغ 7,2 بالمائة، وهو رقم غير مسبوق، خاصة وأن معدلات النمو المتوقعة كانت تشير في أحسن الأحوال إلى نسبة نمو تتراوح بين 6 و6,8 بالمائة.
وذكر تقرير للمندوبية توصل pjd.ma بنسخة منه، أن القيمة المضافة للقطاع غير الفلاحي بلغت 5,6 بالمائة، و6,8 بالمائة للقطاع الثانوي، و5 بالمائة للقطاع الثالثي، كما بلغت الحقوق والرسوم الصافية من الإعلانات 6,5 بالمائة، مقابل 5,7 بالمائة للناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي.
وفي تفسيره لهذه الأرقام، قال الحليمي، إن الصناعة لعبت دورا كبيرا في هذا النمو المتسارع، مشيرا إلى أن العام الماضي كان استثنائيا من الناحية الزراعية، حيث سجلت بلادنا محصول حبوب جيد، فضلا عن أداء جيد لمحاصيل زراعية أخرى، مما أدى إلى زيادة القيمة المضافة للقطاع الأولي بنسبة 17.9 بالمائة.
ونوه الحليمي في تصريح للجريدة الإلكترونية "medias24" بما تم القيام به خلال السنة الماضية بخصوص إدارة الميزانية العامة، قائلا إن هذه الإدارة كانت ذكية للغاية، حيث تم خفض العجز وتقديم مساعدات ودعم للشركات، معتبرا أن ما تم تحقيقه من نمو سيعالج تأثير ركود عام 2020، متوقعا تباطؤ النمو خلال السنة الجارية، والذي من المتوقع أن يبلغ 2,9 بالمائة.
وبالنسبة للمعدل المرصود لسنة 2022، فقد أفاد تقرير حول الآفاق الاقتصادية في إفريقيا 2022، الذي أصدره البنك على هامش جموعه السنوية المنعقدة بأكرا، بأن "هذا النمو، الأدنى من معدله خلال الفترة 2015-2019، يعزى إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وتأخر التساقطات المطرية".
وأوضح التقرير أن نسبة التضخم من المرتقب أن تتجاوز نسبة 4 في المئة خلال سنة 2022، مما سيؤثر على ارتفاع أسعار الواردات والفاتورة الطاقية وعجز الحساب الجاري.
وأشار إلى أن المؤشرات الاجتماعية قد تشهد تحسنا تماشيا مع النموذج التنموي الجديد الذي يروم زيادة الرأسمال البشري في أفق سنة 2035، ذلك أن المملكة تهدف في أفق سنة 2025 إلى تعميم الحماية الاجتماعية والتعويض عن فقدان الشغل والتأمين عن المرض والتعويضات العائلية.
وأضاف المصدر ذاته أن عجز الميزانية قد يصل إلى نسبة 6.3 في المئة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2022، مشيرا إلى أن السياسات الرامية إلى تطوير القطاع الخاص، عبر تطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة، من شأنها تعزيز النمو وطابعه الشمولي.
وتشكل هذه الجموع، التي تتسم بالعودة إلى الاجتماعات الحضورية بعد اللقاءات الافتراضية خلال السنتين الماضيتين، فرصة لمناقشة سبل تسهيل الانتقال الطاقي بإفريقيا في سياق يتميز بالتغيرات المناخية، والتي باتت تداعياتها ملحوظة على بلدان القارة.
كما تهدف هذه الجموع، التي ينسجم موضوعها مع المؤتمر الـ27 للأمم المتحدة حول التغير المناخي (كوب 27) المرتقب بمصر خلال شهر نونبر المقبل، إلى مناقشة وسائل مساعدة الدول الإفريقية على التكيف مع التغير المناخي، لاسيما تعبئة الموارد اللازمة.

التعليقات

أضف تعليقك