أحمد نور الدين: استعانة النظام الجزائري بفنزويلا محاولة لفك العزلة الدولية في مواجهة المغرب

أحمد نور الدين: استعانة النظام الجزائري بفنزويلا محاولة لفك العزلة الدولية في مواجهة المغرب
السبت, 18. يونيو 2022 - 18:06

أفاد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والمتخصص في قضية الصحراء، بخصوص استعانة النظام الجزائري بفنزويلا بعدما تلقت دعما منه قدر بحوالي 20 مليون دولار أمريكي لتحسين مستوى المعدات العسكرية ودعم الأعضاء الأكثر نشاطا في جبهة "البوليساريو" الانفصالية، بأن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة من الجزائر للهروب من عزلتها الدولية في مواجهة المغرب، وإعطاء الانطباع إعلاميا بأن هناك دولا أخرى تقف إلى جانب المشروع الإنفصالي حينما أصبح العالم كله داعما للموقف المغربي بشكل مباشر او غير مباشر، من إسبانيا والمانيا وهولندا إلى الولايات المتحدة والدول العربية والافريقية، كلهم اعلنوا مواقف ضد الأجندة الجزائرية.
وقال نور الدين في تصريح لـ pjd.ma، إن استنجاد النظام الجزائري بفنزويلا لدعم المشروع الانفصالي تنطبق عليه العبارة الفصيحة التالية "استنجد غريق بغريق"، حيث إن النظام الجزائري الفاشل في كل سياساته الإقتصادية والصناعية والاجتماعية والفلاحية والرياضية، والذي يواجه الإهتراء في البنيات التحتية والتراجع في الحريات العامة، ويعاني من الاحتباس السياسي والاجتماعي الذي كان الحراك الشعبي اكير عنوان له،  هذا النظام يستنجد بنظام دكتاتوري آخر، والطيور على أشكالها تقع، نظام هوكو تشافيز  الديكتاتوري الذي يوجد هو الآخر في عين العاصفة بسبب الإنهيار الاقتصادي والانشقاق الداخلي مند الثورة التي قادها رئيس البرلمان الفنزويلي ضد الرئيس تشافيز.
ويرى المتحدث ذاته، أن هذا الاستنجاد لا يعني أن الجزائر غير قادرة على الدعم، لأن ميزانيتها العامة تخصص ما بين 25 في المائة إلى 30 في المائة للجيش وسباق التسلح في المنطقة، اي ما بين 10 إلى 13 مليار دولار سنويا، وبالتالي 20 مليون دولار الفنزويلية نقطة في بحر الميزانية العسكرية الجزائرية يقول أحمد نور الدين. لذاك فالجزائر تبحث عن شيء آخر هو فك عزلتها الدبلوماسية ولو بنظام منهار مثل نظام تشافيز.
وأوضح أن النظام الجزائري يُحاول حينما انفضت عنه كل الدول التي كانت تدعم المشروع الإنفصالي في الصحراء، والتي اكتشفت أن شعارات تقرير المصير والتحرر وغيرها كانت عبارة عن قناع يغطي به النظام الجزائري أجندة إقليمية معادية لجاره المغرب، لا أكثر ولا أقل وأن الجبهة الانفصالية مجرد أداة بيد جنرالات الجزائر .
وأكد أحمد نور الدين بأنه حينما اكتشف العالم حقيقة أهداف النظام الجزائري وطبيعته العسكرية والديكتاتورية، انفض الجميع من حوله، إذ لا يمكن لنظام ان يطالب بتقرير مصير 40 ألف من ساكنة مخيمات اللاجئين، في الوقت الذي يحرم فيه 40 مليون جزائري من حق تقرير المصير واختيار رئيس حقيقي وبرلمان حقيقي لبلدهم، وأن النظام الجزائري الذي يطالب بتحرير 40 ألف لاجئ، هو نفسه الذي يطالبه 40 مليون جزائري بالاستقلال عن حكم العسكر وإسقاط النظام ، وهي شعارات الحراك الشعبي الجزائري طيلة سنتين ونصف منذ فبراير 2019.
ويضيف المتحدث، أن ما يمكن أن نفسر به هذا الدعم الفنزويلي للجزائر، هو أن هذه الأخيرة تريد أن تخرج من عزلتها الدبلوماسية في ملف الصحراء، مشيرا إلى أنه على المستوى العربي كل الدول تدعم المغرب في وحدته، ولفت إلى أن هناك 54 دولة في الاتحاد الإفريقي فقط 11 دولة لا زالت تعترف بالكيان الوهمي ومنها من هو سائر في طريق السحب مثل نيجريا او إثيوبيا.
وأبرز أن الجزائر للخروج من هذه العزلة الدبلوماسية تحاول أن تدر الرماد على العيون من خلال استنجادها واستجدائها لمواقف او بيانات او مساعدات من دول لا زالت تعيش على قاموس الحرب الباردة مثل فنزويلا وكوريا الشمالية ومن لف لفهما من الأنظمة الشيوعية والدكتاتورية.
هي إذن، يؤكد نور الدين محاولة إعلامية لتضليل الرأي العام بالخصوص الداخلي لأن الخارجي يعرف حقيقة الأمر، على أن الجزائر ليست وحيدة في دعمها للمشروع الإنفصالي، مضيفا أن واقع الحال يؤكد أن الجزائر محاصرة على الصعيد الدولي والعربي والإفريقي، ومحاصرة داخليا بمقاطعة غالبية الشعب الجزائري للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وللاستفتاء على الدستور.

التعليقات

أضف تعليقك