الأزمي: مطبلو حكومة أخنوش "جهال" وعلى الحكومة تبني خطاب الوضوح والمسؤولية والاعتراف

الأزمي: مطبلو حكومة أخنوش "جهال" وعلى الحكومة تبني خطاب الوضوح والمسؤولية والاعتراف
الأربعاء, 22. يونيو 2022 - 12:31

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن حكومة أخنوش تعاني من مشكل حقيقي يتمثل في ضعف "الكفاءة"، مشددا على أنها باعت الوهم للمواطنين خلال الانتخابات الأخيرة وقدمت وعودا كبيرة، وأنها تفتقر القدرة على الوضوح والمسؤولية والتواصل مع المواطنين في ظل سياق اقتصادي واجتماعية صعب.
واعتبر الأزمي في كلمة خلال المؤتمر الإقليمي لـ "مصباح" تارودانت، أن مطبلي الحكومة الحالية "جهال"،  ينقلون أرقام الميزانية والمالية العمومية بشكل مغلوط، وهم في سعيهم إلى التزيين والماكياج، ينشرون من حيث لا يدرون بعض الأرقام المستفزة للمواطنين والتي ترسل رسائل من شأنها أن تؤجج الوضع.
فحينما يطبل هؤلاء لإانجازات التدبير الدقيق للميزانية خلال الخمسة أشهر الأولى من 2022 مقارنة بنفس الفترة من 2021، ويركزون على الزيادات المسجلة في عائدات الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، يجهل هؤلاء أن ما سجل من زيادة مهمة في الضريبة على الشركات خلال الخمسة الأشهر الأولى من 2022 يعود لمعدل النمو الكبير وأرباح الشركات التي تحققت في سنة 2021 في عهد الحكومة السابقة، ولاعلاقة لها بسنة 2022 ولا بهذه الحكومة، وأن الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة يعود بالأساس للمواد البترولية وهي نتيجة إصلاح نظام المقاصة وهو إصلاح لا علاقة لهذه الحكومة به. ثم إن الخطر في تقديم هذه الأرقام بهذه الطريقة دون توضيحها وربطها بسنة 2021 وبإصلاح المقاصة ودون التذكير والتاكيد على ان معدل النمو لسنة 2022 سيعرف تراجعا كبيرا وان النشاط الاقتصادي سيتاثر كثيرا وبالتالي فإن هذه الوتيرة في زيادة الموارد لن تستمر وستتوقف وهذا من شأنه يكمن في أن  لا يرسل الرسالة الصحيحة للمواطنين حول صعوبة السياق المالي والاقتصادي ولا يساعد على التعبئة وتفهم الظروف الصعبة التي تمر منها البلاد.
كما أوضح أنه على الحكومة أن لا تركز فقط على الإنفاق،  مذكرا اياها بان هناك قانون إطار ٱخر يتطلب نفس الاهتمام ونفس الحرص على التنزيل لأن من شأنه أن يوفر الموارد اللازمة للدولة والسياسات والبرامج العمومية وهو القانون الإطار للاصلاح الجبائي.
وأوضح المتحدث ذاته أن ما تردده الحكومة عن سلبيات السنوات العشر الأخيرة غير صحيح، لأنهم سرعان ما يعودون لاعتماد ما ينتقدونه والاستفادة من الموارد التي وفرها، ومنه ما تعلق مثلا بإصلاح المقاصة، حيث حملوا الإصلاح مسؤولية ارتفاع الأسعار، والآن يقولون إنه لا يمكن التراجع عنه وإلا ستكون الميزانية مثقوبة وسيتوقف تمويل سياسات وبرامج اجتماعية واقتصادية واستثمارات عمومية عدة.
وبخصوص البرامج الاجتماعية وتعميم الحماية الاجتماعية، والتي تتطلب تمويلا يصل إلى 51 مليار درهم، أكد الأزمي أن الحكومة الحالية لم تأت بتمويلات جديدة، وتعتمد على ما ادخره إصلاح المقاصة بشهادة وزيرة الاقتصاد نفسها، بل هي الآن، إنما تنفق ما ادخرته الحكومتين السابقة وما وفرته إصلاحاتها، وأيضا، يتابع المسؤول الحكومي السابق، بخصوص تنزيل الورش الملكي والقانون الإطار الحماية الاجتماعية "لهم شرف تحيين التوقيع على المراسيم التي أعدتها وتفاوضت حولها الحكومة السابقة"، وهم يرددون عددها في كل مرة دون أية إشارة للعمل الذي قام به من سبقهم.
"قولوا للمواطنين إن الذي وفر التمويل لهذه الإصلاحات هو حزب العدالة والتنمية، هو الذي خاطر بشعبيته وانتصر للمصلحة الحقيقية للوطن والمواطن"، يقول الأزمي مخاطبا أغلبية أخنوش، منتقدا بالمنهجية التي تعتمدها الحكومة في التعامل مع الأرقام والتقارير، حيث تنسب كل الإيجابيات لنفسها وكل السلبيات للحكومتين السابقتين.
واسترسل، كنا نتمنى فعلا أن تكون هي الفاعل في تحقيق الإيجابيات التي تفتخر بها، وآخرها ما ارتبط بالوضع العام للميزانية، لكن، يوضح الأزمي، كل ما تفتخر به من ارقام الميزانية يعود  لتدبير وإصلاحات العدالة والتنمية.
وخلص الأزمي إلى أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي صعب داخليا ودوليا، وأن القادم صعب، داعيا الحكومة إلى الاستعداد لكل هذا والوعي به، عبر تبني خطاب الوضوح والصراحة والشفافية مع المواطنين والصدقية كما تقتضي ذلك السياسات والمالية العمومية.

التعليقات

أضف تعليقك