الاحتكار في مجال الحليب والأوكسجين الطبي.. "مصباح" النواب يبحث عن الحقيقة ومكتب المجلس "يعرقل"

الاحتكار في مجال الحليب والأوكسجين الطبي.. "مصباح" النواب يبحث عن الحقيقة ومكتب المجلس "يعرقل"
الأربعاء, 29. يونيو 2022 - 13:11

رفض مكتب مجلس النواب، إحالة طلبين للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، موجهين لمجلس المنافسة، لإبداء رأيه حول مدى احترام الفاعلين في مجال الحليب، ومجال الغازات الطبية والاوكسيجين الطبي ومولدات الأوكسجين، لشرط المنافسة الحرة والشريفة، وعدم لجوئهم لحالة الهيمنة والتواطؤ من أجل الزيادة في الأسعار.
ولم يعلل مكتب المجلس، قراره بعدم احالته لطلبي "العدالة والتنمية"، خاصة أن النظام الداخلي للمجلس، لا يتضمن أي مقتضى صريح يعطي الحق للمكتب باتخاذ قرار من هذا القبيل.
وفي تعليقه على القرار، قال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بسطات، إن رفض المكتب يجب أن يكون معللا، وإن تبنى الطلب فإنه يتبناه باسم المكتب أو المجلس، باعتبار أن المجموعة النيابية هي جزء من البرلمان.
وأوضح اليونسي في حديث لـ pjd.ma، أن الفرق والمجموعات البرلمانية ليست جهة إحالة لمجلس المنافسة، مبرزا أن هذا الأمر، يستوجب إدخال تعديل على قانون مجلس المنافسة، من أجل أن تصبح الفرق والمجموعات النيابية جهة إحالة مباشرة لمجلس المنافسة.
وريثما يتحقق ذلك، شدد الأستاذ الجامعي أن مكتب المجلس كان عليه أن يحيل هذه الطلبات، وذلك في إطار دعم الشفافية وحق المواطنين في المعلومة، وتفعيلا لعمل ودور المؤسسات الدستورية.
وتوقف اليونسي عند المادة 345 من قانون مجلس النواب، والتي تقول: "يحيط رئيس مجلس النواب المجلس علما في جلسة عامة بالآراء والاقتراحات والدراسات والأبحاث التي أنجزتها المؤسسات الدستورية، سواء بمبادرة منها أو بناء على طلب مجلس النواب، والتي توصل بها هذا الأخير"، مشددا على أن هذه المادة يجب أن تُحمل على العموم وليس على التخصيص.
ومعنى هذا الأمر، يردف اليونسي، أن مجلس النواب باعتباره يمثل السلطة الشعبية، ولأن المجلس مكون من فرق ومجموعات، فإن توصل مكتب المجلس بطلبات كالتي تقدمت بها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، يتطلب أن تحال على مجلس المنافسة أو المؤسسات الدستورية الموجه لها الطلب، حتى لا يتحول المكتب إلى إقرار ما يسمى بنظام التصفية أو أن يكرس أعرافا يشبه نظام تصفية، أي أن يحيل الطلبات في بعض القضايا ولا يحيلها في قضايا أخرى.
وخلص اليونسي إلى التأكيد، أن هذه التصفية ليست من شأن المكتب بأي حال، بل إن دوره تدبيري وليس سياسي أو تقييمي للطلبات والمراسلات.

التعليقات

أضف تعليقك