أفتاتي: "السلطوية" في ورطة حقيقية.. وطبخة 8 شتنبر في مهب الريح

أفتاتي: "السلطوية" في ورطة حقيقية.. وطبخة 8 شتنبر في مهب الريح
الخميس, 4. أغسطس 2022 - 22:13

تمكن وسم "أخنوش ارحل" من بلوغ 2 مليون متداول على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، حسب آخر الأرقام، مما يعكس حالة الاستياء الشديد والتذمر التي يعيشها المجتمع المغربي إزاء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات، أمام صمت الحكومة التي لم تتخذ أي تدبير يحمي القدرة الشرائية للمواطن في ظل تدهور الوضع الاجتماعي.
وفي تعليقه على صمت الحكومة وعدم التفاعل مع ما يجري، قال القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي، إن السلطوية تورطت في " تبليص" كمبرادور حقيقي على رأس الجهاز التنفيذي بالاستثمار في التضليل والتدليس والترهيب والتزوير واستعمال مال المحروقات المتأتي من شفط 17مليار درهم الشهيرة، وذلك في سياق الانقلاب على خيار الانتقال الديمقراطي والانتقام من مسار 20 فبراير.
واعتبر المتحدث ذاته، أن "السطو على المؤسسات بالأساليب التي ذكرت آنفا شيء والحفاظ على الوضع شيء آخر تماما ولا يمكن أن يسعفه التضليل والتزييف إلى ما لا نهاية..".
 وأضاف أفتاتي في تصريح لـpjd.ma، أن "السلطوية اليوم في ورطة حقيقية، وقد تكون تراهن على الوقت وهو في غير صالحها.. فإن هي تراجعت وتركت الكمبرادور لمصيره فإن طبخة 8 شتنبر ستصبح في مهب الريح، وإن هي لم تتفاعل فإن الأمور ستتجه للحائط وستجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الشارع مجددا تماما كما جرى سابقا، وبأكثر من شكل".
لذلك لا أمل في"كمبرادور" أو "حكومة كمبرادور" يؤكد أفتاتي، حيث انتهى دورهم بإنجاز الانقلاب على المسار الديمقراطي، ولذلك "جيء بهم ولا يملكون قرارهم ولا يمكن أن يبادروا بشيء و لو بـ "التواصل"..".
واستطرد "في المحصلة نحن بصدد رعاية انقلاب على المسار الديمقراطي باستعمال الكمبرادور ومن معه و لسنا في مجال تدبير عادي و تمرين اعتيادي..".
في مقابل ذلك، أكد القيادي في العدالة والتنمية، أن الحل هو العودة للمشروعية واحترام إرادة الشعب، معتبرا أن مطلب "إرحل" سيسقطهم مهما كابروا و تعالوا..
هذا وأشار المتحدث، إلى أنه في الأوضاع الديمقراطية تقوم الحكومات بالتنافس في تدبير قضايا الشعوب بما يحقق مصالح الغالبية العظمى، مستشهدا بإسبانيا التي اختارت إلزام الشركات المستفيدة من التطورات الجارية كشركات المحروقات والأبناك بضرائب استثنائية لتمويل سياسات اجتماعية موجهة للفئات المتضررة و الهشة.
نفس الأمر قامت به فرنسا، يؤكد أفتاتي، حيث أعلنت تضريب المستفيدين من الأزمة، مشيرا إلى النقاشات التي واكبت قانون القدرة الشرائية، وكذا إجراءات الدعم من الحكومة (30سنتيم أورو للتر من المحروقات ) خلال شهري شتنبر وأكتوبر، وأيضا مبادرات كبريات شركات المحروقات التي قررت دعما بنفس القدر أي 30سنتيم تضاف لدعم الحكومة يقول أفتاتي.
 وذكر أن النتائج المعلنة مؤخرا تفيد مضاعفة شركات عالمية في مجال المحروقات (طوطال و شال) لأرباحها في الدورة الثانية من 2022 بالمقارنة مع 2021.

التعليقات

أضف تعليقك