ابراهيمي لمجلس المنافسة: لا يجب أن نكون أقوياء مع الضعفاء وضعفاء مع الأقوياء

ابراهيمي لمجلس المنافسة: لا يجب أن نكون أقوياء مع الضعفاء وضعفاء مع الأقوياء
الخميس, 4. أغسطس 2022 - 22:13

أثار قرار مجلس المنافسة القاضي بتغريم هيئة الخبراء المحاسبين بـ 3 ملايين درهم بسبب لجوئها إلى ممارسات منافية للمنافسة، تفاعلا مهما على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل البعض، عن كيف لهذه المؤسسة الدستورية أن تفعل إمكانياتها القانونية والمؤسساتية لإصدار مثل هذا القرار، في وقت لم تصدر أي قرار ضد شركات المحروقات التي حققت أرباحا خيالية مستفيدة من الارتفاعات الصاروخية التي عرفتها سوق المحروقات.
في تعليقه على الأمر، قال مصطفى ابراهيمي نائب رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن مجلس المنافسة يتعامل بانتقائية مع المؤسسات وهو ما نتأسف له، قبل أن يضيف مستدركا،  أنه لا يمكن إلا أن نثمن أن مجلس المنافسة يفعل صلاحياته سواء القانونية أو الدستورية، كمؤسسة دستورية يمكن لها أن تضمن المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار والتفاهمات التي تكون بين المتدخلين في قطاعات معينة وخاصة التي لها علاقة سواء بالتجارة أو بالخدمات.
وأقر ابراهيمي في تصريح لـpjd.ma، أنه غير لائق أن تقع مؤسسة دستورية في أخطاء من هذا القبيل، مضيفا "هذه الانتقائية للمجلس يجب أن تُراجع، فلا يجب أن نكون أقوياء مع الضعفاء وضعفاء مع الأقوياء".
في مقابل ذلك انتقد المتحدث ذاته، التأخر الحاصل لدى المجلس في التفاعل مع ملف المحروقات وإبداء رأيه نظرا للأرباح المبالغ فيها وجشع الشركات، مستهجنا الخرجة الإعلامية لرئيس مجلس المنافسة، مؤكدا أنه لا يستطيع تفعيل صلاحيته إلا إذا تغير القانون، وأوضح ابراهيمي أنه تم عرض القانون على مجلس النواب وتمت المصادقة عليه، ولحد الآن هذا المجلس لم يصدر أي قرار جزري إزاء الشركات يقول ابراهيمي.  
نفس الملاحظة سجلها عضو المجموعة النيابية لـ"المصباح" بخصوص إبداء رأي حول الزيوت، حيث أكد أن التقرير يعترف بأن هناك احتكارا،  بحيث تحتكر شركة وحيدة 50 في المائة من سوق الزيوت، ويقر أيضا بأن جميع المؤشرات تفيد بأن هناك نوعا من التفاهم بين هذه الشركات.
واستغرب من أن المجلس بدل أن يرتب على هذه الشركات التي تمارس الاحتكار عقوبات، فإذا به يحمّل البقالين وتجار التقسيط مسؤولية ارتفاع أسعار الزيت، بحيث أن هذه الشركات لما تقوم بالتخفيضات هؤلاء البقالين لا يخفضون. 
ولفت إلى أن رئيس مجلس المنافسة كان متلبسا بتضارب المصالح خاصة في تقرير الزيوت، مضيفا "كيف لرئيس كان بالأمس مديرا لإحدى الشركات المحتكرة وهو الذي يتخذ القرار في نفس الوقت"، مردفا "فطبيعي أن يكون هناك تضارب للمصالح".

التعليقات

أضف تعليقك