نزهة الوفي تحل بألمانيا للاستماع لهموم الجالية المغربية

قراءة : (36)

13.04.05
في الوقت الذي توجهت قافلة المصباح من أجل التواصل مع عشر جهات داخل أرض الوطن، حطت الأخت نزهة الوفي عضو الفريق البرلماني للحزب رحالها بألمانيا للتواصل مع المواطنين المغاربة الذين يعيشون في ديار المهجر.


البرلمانية الوفي اجتمعت بالجالية المغربية من خلال عدة لقاءات تواصلية، وعدد من الأنشطة المفتوحة في الفترة الرابطة بين 29 مارس الماضي و1 أبريل الجاري.


الوفي التقت يوم 29 أبريل بالنساء المغربيات بهذه المدينة، وركزت على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المرأة المغربية بالخارج اتجاه الأجيال الصاعدة. ودعت إلى ضرورة أن تساهم وتجتهد في بناء الجسور التي تربط بين الجيل الصاعد بألمانيا وحمايته من غوائل التشدد والتطرف، أمام تعدد المرجعيات والنماذج المؤطرة للمسلمين في ألمانيا وفي أوروبا عموما.


كما دعت برلمانية المصباح إلى الاجتهاد في تقديم نموذج لتربية الأبناء بالمهجر دون غلو، وتوجيههم والمحافظة على هويتهم وخصوصياتهم الدينية، وتقوية الرابط بينهم وبين البلد الأصل.
وأشارت الوفي إلى أنه من الناحية النظرية يتوفر المغرب على نموذج يملك من المقومات المعرفية ما يمكنه من استيعاب التحولات والتحديات التي تعرفها الأجيال الصاعدة من المغاربة القاطنين بالخارج في السياق الأوروبي، في شقه الإسلامي والثقافي والاجتماعي.


وانتقدت الوفي تعاطي السياسات الحكومية السابقة مع الاحتياجات الثقافية والتعليمية والتربوية للأسر المغربية بالخارج، الأمر الذي ترتب عنه إرث ثقيل يعاني اختلالات كبيرة. وفي المقابل أبرزت برلمانية حزب العدالة والتنمية أن هذه الحكومة أولت في برنامجها الحكومي للجانب الثقافي الحضاري أهمية كبيرة، انسجاما مع ما جاء به الفصل 16 من الدستور، الذي يعتبر حفظ الهوية الوطنية والدينية والحضارية واجبا للدولة وللحكومة.


وأكدت الوفي أنها توصلت بكم هائل من الشكايات والتظلمات التي عرضها أبناء الجالية المغربية بالخارج. وأضافت أن أبناء الجالية التمسوا منها التدخل من أجل الإسراع في إنقاذ أطفالهم من الضياع "التعليمـــي والثقافــي والدينـــي"، مطالبين بإحداث مدارس مغربية بالمهجر لتعليم اللغة والثقافة المغربية والإسلامية، خاصة بالمدن التي تتوفر على كثافة من مغاربة المهجر. كما طالبوا بضرورة التقليص من تكلفة التحويلات المالية للمهاجرين مع السلطات والمؤسسات البنكية والمالية المعنية، بالنظر للأزمة المالية التي تجتاح العالم بأسره، وبتطبيق سعر تفضيلي للصرف خاص بالمهاجرين المغاربة.


 مغاربة المهجر أكدوا على وجود صعوبات بالقنصليات والسفارات المغربية، الأمر الذي دعا الوفي إلى التأكيد على أن الحكومة الحالية واعية بكل تلك المشاكل، وتشتغل على تأهيل وعصرنة العمل القنصلي بما يخدم الحكامة الجيدة ويقوي سياسة القرب، ويعمل على تحسين الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين المغاربة القاطنين بالخارج.
كما طالب مغاربة المهجر بإحداث مصالح اجتماعية ببعض القنصليات المغربية أمام ارتفاع نسب الطلاق والانحراف في صفوف القاصرين، وتعدد مظاهر عدم الاستقرار الأسري وتداعيات الأزمة الاقتصادية المعمقة.


المتقاعدون والنساء بدورهم طالبوا بضرورة إلحاق قضاة مختصين في شؤون الأسرة، بمعدل قاض لكل قنصلية بدل إلحاق قاض بكل سفارة، على أساس أن يتكلف بالاستقبال والتوجيه والتدبير المباشر للشكايات الواردة المرتبطة بقطاع العدل وقسم الأسرة.


يذكر أن أهم اللقاءات التي عقدتها الوفي بألمانيا كانت بمدينة فوبرتال الكائنة بولاية نوردراين فيستفالن، والتي تتوفر على أكبر جالية مغربية بألمانيا وأقدمها، باعتبارها الجهة الصناعية الأولى بهذا البلد، وتحتوي على حوالي 70 ألف مواطن مغربي من أصل 130 ألف مغربي، دون احتساب المجنسين.
ع. حيدة